تخطَّ إلى المحتوى

ظل السلطان في مكانه لا يبرح إلى أن وصل ابناه، فلما وصلا عرضا ما لقياه من عطف عمهما. وتقدم رسل السلطان ركن الدين بأعذار واهية (¬1)، فاستمع إليها السلطان غياث الدين بحسن الإصغاء، ثم أعادهم مكرمين معززين من حيث أتوا، وشرع هو في دخول ممالك الأرمن التي كانت في ذلك الوقت ملكا لليفون تكفور.

AUTO ذكر وصول السلطان غياث الدين لأرمينيا

حين جاء ليفون الخبر بقدوم السلطان، خف للاستقبال إجلالا كما يخف الظمآن للماء الزلال، فلما ألقى نظرة على المظلة المباركة، نزل من فوق جواده، وأصبح الجسد كله لسانا ناطقا بالترحيب بالسلطان.

واتفق للسلطان أن توقف شهرا هناك، ثم انطلق موليا وجهه شطر آبلستان.

وبلغ الملك مغيث الدين ابن قلج ارسلان [ملك آبلستان] (¬2) الغاية (¬3) في ما تقتضيه الأخوة من ولاء وخدمة. فأحضر قاضي المدينة وأئمتها في خلاء فسيح، وأقر بأن ملك آبلستان وتوابعه- كما ولانيه أبي- أشهد على نفسى أنا طغرلشاه بأنه ملك سيدى وأخي السلطان غياث الدين كيخسرو، ثم قدم الصك/ لحضرة السلطان في الاجتماع العام. فقال السلطان:

:

(¬1) الترجمة الحرفية: ومخلفي تلك الشيعة.

(¬2) يعني تهدئة خواطر الرسل.

(¬3) يعني عز الدين كيكاوس وعلاء الدين كيقباد. وكانا قد تخلفا عن مصاحبة أبيهما عند مغادرته قونية، كما مر.

(¬4) ومعناها: المحترقة.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.