تخطَّ إلى المحتوى

# وأرسلها إلى مصر، وزج بهم في السجن المؤبد. ومع أن السلطان انفعل بهذا الخبر لكنه استشهد بالمثل القائل «فيوم لنا ويوم علينا»، وقال إن استرجاع حران ليس بالأمر المهم، والرأي أن تنطلقوا لمحاصرة «آمد».

أجاب «كمال الدين كاميار» إن أمر السلطان سليم، وإن العساكر المنصورة لو قصدت قلاع الأفلاك لمرغت أبراجها في التراب بغير عناء، ولكن لما كانت «آمد» مدينة لها قلعة هي جبل صلد، ولم يقيض لأي سلطان سبق أن يفتحها، فهيهات هيهات أن تتم السيطرة عليها، لكن أغلب الظن أنها تفتح في ثلاث سنوات متتابعة بحيث يتم في السنة الأولى إحراق مزروعاتها، ونهب مواشيها وأسر رعاياها ومزارعيها ونكبهم. ولا يسمح لمدة سنة أخرى أن يصل إليهم مدد يشكل مخزونا احتياطيا لديهم. وفي السنة الثالثة يمكن أن يمسكوا بتلابيب الأمان ويسلموا المدينة./ ونظرا لأنه أحجم بهذه العبارة عن محاصرة «آمد»، [فقد توقف السلطان في الأمر] (¬1).

AUTO ذكر تصدي تاج الدين لمحاصرة آمد وعودته خائبا

ذات يوم، وفي أثناء معاقرة الخمر وتداول الأقداح قال «تاج الدين پروانه» ابن القاضي شرف الدين الأرزنجاني، ترويجا لسوقه ونيلا من مكانة كمال الدين كاميار- وكان أهل العالم بأسرهم يحسدونه- قال وقد وجد السلطان في حالة من الانشراح والارتياح: لو أذن السلطان للملوك بأن يتوجه بالجند القدامى بمن فيهم الخوارزميين إلى «آمد» فسوف يستولي عليها خلال ستة أشهر بل أقل.

:

(¬1) قارن أ. ع 448.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ٢٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.