تخطَّ إلى المحتوى

AUTO ذكر سبب الخلاف بين السلطان عز الدين وركن الدين والحرب التي وقعت بينهما فى المرة الثانية وانهزام ركن الدين

حين أرسل السلطان «عز الدين» أخاه إلى خدمة [الخان] عزم على التوجه بنفسه مع «ركن الدين قلج أرسلان» إلى قونية، وشغل باللهو والمرح وبعثرة أموال الخزانة، وظهر للئام في خدمته قربة واختصاص تام. فلم يسغ أمراء الدولة هذه الطريقة الخارقة لعادات السلاطين، وظهر في موارد صفائهم كدر فاحش.

وتدخل أخوال السلطان ممن هم على المذهب الرومي [وكان أركان الدولة يأنفون منهم دائما بسبب مخالفة الدين] (¬1) في أحوال السلطنة، وسلكوا طريق المضايقة مع السلطان- الذي كان يجلس دائما على العرش مع أخيه وفقا لما قرره الأمير «جلال الدين» والأمراء بأسرهم- وشرعوا في المخالفة، وقالوا كلمات لا تليق.

كان السلطان «ركن الدين» جالسا ذات يوم في الخلوة، مطأطأ الرأس، قد جرت على صحن خده ذي اللون الياقوتي لآلئ طرية جزعا مما يشهده في الدنيا، وذلك وفقا للقانون القائل: «ولكن تفيض الكأس عند امتلائها»، وفجأة دخل عليه «كمال الدين» الملقب بقائد المهمات، وكان قد مارس أسفار «تركستان» في خدمته، وأثبت [لنفسه عنده] حقوقا وفيرة. فرأى السلطان مضطربا باكيا ومن الدهر شاكيا، فسأل: ما سبب البكاء وتغير البشرة الجليلة، لو تفضلتم بإبلاغ المملوك بطرف من الأمر لعمل على تدارك ذلك بقدر الإمكان. فأجاب السلطان عن سؤال كمال الدين بهذا الدو بيت:

:

(¬1) إضافة من أ. ع، 607.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ٣٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.