تخطَّ إلى المحتوى

# أربعين قلعة مشهورة معمورة، وسبي الذراري ونهب الأموال والمواشي وتشبع الجيش بالمال.

وكان السلطان- منذ أن بعث بالجيش في إثر المغول- قد كف عن إحياء الحفلات وأمسك عن الطرب، ولبث يترصد الأخبار السارة. فأمر في الحال بإحياء الحفل، وتم استدعاء حرفاء الطرب. وتمت إجابة الأمير كمال الدين برد موشح بالتوقيع الأشرف للسلطان، مشفوع بالإعراب عن الرضا بما بذل من مساع مشكورة وخدمات مبرورة، وصدر الأمر بأن يسمح للعساكر بالعودة إلى الأوطان، وأن تعد مصاهرة الملكة مقرونة بالقبول، وألا يسمح للجيش منذ الآن بإلحاق ضرر بولاية الأبخاز.

فاستدعى الأمير كمال الدين الأمراء، وأبلغهم بالأمر، ثم ارتحل. وحين لحق بحدود «أرزنجان» أمر الجند بالانصراف، وسارع هو إلى الحضرة السلطانية، فنال من الإكرامات والكرامات ما لم ينله أحد.

AUTO ذكر توجه عساكر السلطان نحو الأرمن واستخلاص إقليم أخلاط وباقي بلاد الأرمن وإضافتها إلى سائر الممالك المحروسة

حين سمع السلطان أن ممالك الأرمن قد صارت مهالك، وأن الملك الأشرف- بحكم ما كان يغلب على طبيعته من محبة للهو- قد استقر بدمشق بعد «سنجار»، وسلك سبيل الطرب في جوسق «هرت» (¬1)، وأنه لا يعير اهتماما لما يحدث بديار الأرمن في الوقت الذي يتابع فيه جيش المغول غاراته دون

:

(¬1) زيادة من أ. ع، ص 422.

(¬2) تريد به داود بن سليمان بن قتلمش بن أرسلان بن سلجوق، وهو ثانى سلاطين سلاجقة الروم، تولى الحكم بعد وفاة أبيه سليمان مؤسسة الدولة. انظر شجرة نسب سلاجقة الروم فى آخر هذا الكتاب.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ٢٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.