ثم ما لبث أن التفت إلى عمارة البلاد والأمصار، ونقلت الأخبار إلى أطراف المملكة. وكانت هذه الحكاية في سنة ثمان وثمانين وخمسماية.
AUTO ذكر اجتماع الإخوان بالملك ركن الدين وتحريضه على التمرد
حين بلغ الخبر مسامع الإخوان تحركت بواعث الحسد- عند كل منهم- في باطن الجسد، وجلس كل أخ على نار، مع أن كلا منهم كان مستحوذا على إقليم ومستوليا على مملكة؛ فكانت توقات مع توابع ركن الدين سليمانشاه، ونكيسار مع مضافات ناصر الدين بركيا رقشاه بينما تولى آبلستان مغيث الدين طغرلشاه، وقيصرية نور الدين سلطانشاه، وسيواس وآقسرا قطب الدين ملكشاه، وملطية معز الدين قيصر شاه، وأراكلية سنجر شاه، ونكيده ارسلانشاه، وأماسية نظام الدين أرغون شاه، وأنكورية محيى الدين مسعود شاه، وبرغلو غياث الدين كيخسرو.
ولم يكن يعود من أعمال تلك الديار على ديوان سلطنة الوالد شىء قط قل أو كثر، بل كانوا يقدمون على أبيهم مرة واحدة في السنة، ويعودون بعد تحقق المقصود.
مجمل القول أن الملوك حين تحركت فيهم نوازع الغلبة وبواعث السيطرة، تجمعوا عند ركن الدين سليمانشاه، وكان أخاهم الأكبر، وأخذوا في تفنيد رأي أبيهم وتوهين فكره، وذهبوا إلى أنه إنما تيمم ببقايا الزبال مع وجود الماء الزلال، وتشبث بحيلة الثعلب الأعرج رغم أن صولة الفهد على أهبة الاستعداد [بيت]:/