تخطَّ إلى المحتوى

CHECK ذكر دخول صاحب الديوان بلاد الروم وضبط أحوال المملكة

ذكر دخول صاحب الديوان (¬1) بلاد الروم وضبط أحوال المملكة

لما كان اضطرام جمرات الفتن واضطراب سكرات المحن يتزايد مع تواتر الأيام (¬2) بسبب هجوم الخصوم، وأخذ كل من اتخذ التمرد حرفة والفساد فكرة يشن الغارات على الناس من الجبال والأحراش، وصار هذا الأمر معلوما لدى الحضرة الإيلخانية، نفذ الأمر الأعلى بأن يتوجه صاحب ديوان الممالك- أعلى الله درجته- إلى بلاد الروم لاستمالة الرعية وعمارة الولاية وضبط الممالك وتنقيح حسابات أبواب المال والأملاك، وإصلاح الفاسد، وإرغام الحاسد، وتأليف الشارد ودفع المعاند. ووفقا للحكم تحرك الصاحب حتى بلغ شاطئ بحر المغرب من ناحية «لارنده»، وصمم على دفع الجمري والقرامانيين. فلما لحقوا بتلك الحدود أسروا حشدا هائلا من أتراك «الأرمناك»، وحصل الجيش الجرار على مواش كثيرة. ولما كان/ الشتاء قد بادر بالهجوم، وتعذر عبور الممرات بسبب تراكم الثلوج، فقد آثروا الرجوع، وعزم «كهوركا» وصاحب الديوان على اتخاذ معسكر شتوي.

ثم توجه السلطان «غياث الدين كيخسرو» والصاحب نحو «قونية»، وشغلوا بالإعداد للعودة إلى مقارعة أولاد قرامان، وانطلقوا مع كتيبة من جيش المغل كانت معهم صوب أولئك المخاذيل. فلما وصلوا إلى صحراء «موت آوا» تقدم خمسون من المغل وخمسون من المسلمين كطليعة لهم.

:

(¬1) قارن أ. ع، 699.

(¬2) نص عبارة أ. ع، 700، وعبارة الأصل مضطربة.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ٤٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.