CHECK (1) ذكرت أسماؤهم في أ. ع، ص 296 على هذا النحو: «الصدر فريد الدين محمد الجاجرمي، وبدر الدين ابن الحريري الذي نظم كليات القانون، وعز الدين ابن هبل الموصلي، وتقي الدين الرسعني الطبيب، وصفي الدولة النصراني».
الحاذقون (¬1) الذين كانوا موجودين عندئذ: لو وصل إليه حد المبضع لكان من المتوقع حدوث خطر عظيم، والمأمول أن تظهر رأسه بالضماد والمرهم. ولفرط العجز يئس السلطان من الحياة، ثم أمر باستدعاء «فاسيل» الجراح. فلما حضر رأى أن مادة [الجرح] قد نضجت تماما، فوضع رأسه في معرض الخطر، وأعمل المبضع، فاندفع القيح والصديد في الحال، وأحضر «قراطاي» الطست، وكان الريم كلما اندفع تسللت الراحة إلى نفس السلطان، فلما تطهر الجرح كلية غلب عليه النوم، وظل ساكنا يوما بليلة، فخاف الناس من تلك الحالة، وظنوا أن محذورا ربما يكون قد وقع.
فلما استيقظ السلطان طلب الجراح/ لكل يملأ [تجويف] الجرح بالقطن، وكان قد أحس قبل ذلك براحة كبيرة، فقال: من يشعر بالارتياح لسلامتي عليه أن يبادر بالإغداق على «فاسيل»، فإذا بهذا الرجل الذي كان يشعر كل صباح بالغصة لتدبير قوت يومه (¬2)، يباهي «قارون»، ويحاكي البحار والمناجم عندما حل الليل لكثرة ما تكبد أمراء الشام والروم والنسوة من الخواتين من إغداق عليه.
وبعد ذلك بأسبوع واحد أو أقل اندمل الجرح فعزم السلطان على الخروج للنزهة. وأمر بالبدء في تهيئة الأسباب لإقامة الحفل فزينت المدينة، وكان الأمراء والقادة الشاميون قد صاغوا سبعة قصور من الذهب والفضة وزينوها بأنواع الجواهر
:
(¬1) كذا في الأصل، وأيضا في أ. ع، ص 295: فخر الدين. ولعل المؤلف يريد به الملك فخر الملة محمدا ابن الملك العادل. وفخر الملة هو نفسه الملك الكامل محمد الذى تولى ملك الديار المصرية. (راجع فهارس تحقيق الجزء الثاني من كتاب، مفرج الكروب في أخبار بني أيوب لابن واصل، ص 411، تحقيق الدكتور جمال الدين الشيال، طبع مصر 1960).