تخطَّ إلى المحتوى

AUTO ذكر محاسن أوصاف معين الدين پروانه تغمده الله برحمته

كان الأمير الشهير «معين الدين سليمان بن علي الديلمي» طودا أشما وبحرا خضما في الرزانة والدراية والكفاية. وكانت خلواته مملوءة دائما بالعلماء والأتقياء والزهاد والعباد. وكانت رواتب صلاته في كل البلاد من كل فج على كل يتيم وأرملة كالشمس المشرقة وكفيض البحار التي لا تحدها حدود.

ومع أن حادث السلطان ركن الدين ينسب إليه إلا أن رب العالم عالم بأن أس ذلك الكيد ومنشأ ذلك الشر لم يكن سوى الطينة القبيحة والجبلة الرذلة للزنيمين اللئيمين ولدي الخطير الزنجاني، ولم يكن هناك من جان جاحد إلا هما. ويشهد على براءة ساحة «پروانه» من ذلك معشر الجن والأنس وفق قول الله تعالى: وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا (¬1).

أجل، وحين بلغ خبر استشهاده سمع جميع الأمم، كان الحنين يتجاوز في مأتمه الفلك الأعلى، وأنشأ صاحب الديوان الأعظم شمس الدين (¬2) - رحمة الله عليها- هذين البيتين [بالعربية]، فقال:

لما رأيت خروج الترك من سبأ ... مغافضا ما لهم عقل ولا دين

أنشدت مكتئبا ما قيل في قدم ... مضى سليمان وانحل الشياطين

:

(¬1) زيادة من أ. ع، 68.

(¬2) قارن أ. ع، 683.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ٣٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.