تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO ذكر والد ووالدة مؤلف أصل هذا المختصر الأمير ناصر الدين أمير ديوان الطغرا وهو مما ينبغي إيراده وفق مقتضى الحال

كانت والدته «بيبي» المنجمة، وهي بنت «كمال الدين السمناني» رئيس أصحاب الشافعي في نيسابور، وهي من قبل والدتها حفيدة «محمد بن يحيي» (¬1) برعت في علم النجوم، ولما كان طالعها مشتملا على سهم الغيب فقد جاءت أحكامها في الغالب موافقة للقضاء والقدر.

وعندما جاء «كمال الدين كاميار» في سفارة إلى السلطان جلال الدين عند باب «أخلاط»، رآها مقربة لخدمة السلطان، ووجدها مرجوعا إليها في أحكام النجوم، وبعد عودته عرض هذه الحكاية على سبيل التندر في أثناء المحاورة، ولما حدث للسلطان جلال الدين ما حدث، حيث حلت به النكبة من جيش المغول انتهى الأمر بهذه المرأة وزوجها إلى دمشق، فلما بلغ خبر ذلك للسلطان «علاء الدين» أرسل إلى الملك الأشرف رسولا لاستدعائهما، فأتى بهما إلى بلاد الروم معززين مكرمين.

ولما ذهب الجيش إلى خرتبرت حكمت بيبي المنجمة بأنه في اليوم الفلاني، وفي الساعة الفلانية يصل من يبشر بالنصر والظفر، فأخذ السلطان يترصد ذلك اليوم ويتطلع إلى وصول الرسول في تلك الساعة. وفجأة وصل الرسل بنبأ مفاده أن عساكر الشام قد خذلت ولجأت إلى «خرتبرت»، ولو تحركت الرايات نحوها في أي لحظة سيتم فتح القلعة دون أدنى منازعة. فتزايدت ثقة السلطان بمهارتها في ذلك العلم من موافقة ذلك الحكم. وأطلق غلمان الخاص في الحال

:

(¬1) إضافة من أ. ع، أيضا.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ٢٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومص ٢٣٤