تخطَّ إلى المحتوى

AUTO ذكر توغل مبارز الدين جاولى مع كمنينوس في ولاية الأرمن وفتح القلاع

حين قصد الأمير مبارز الدين جاولي چاشني گير وكمنينوس بلاد أرمينيا وفقا للأمر الأعلى، رأوا طريقا صخريا وعرا ضيقا، وبعد المنطقة الصخرية غابة، وفي كل مكان قلاع وبقاع وأماكن ومساكن، فتشاوروا، ثم أجمعوا على ألا يجتازوا قلعة إلا إذا فرغوا منها. فوصلوا أولا إلى «جنجين»، وكانت قلعة حصينة ومعقلا مكينا ضخما. فأمر «چاشني گير» بأن يصعد الجند الجبل فوجا فوجا، وأن يثبتوا الأعلام ويدقوا أوتاد خيام كأنها الجبال الرواسي على قلالها، ويضربوا طوقا (¬1) حول القلعة ذائعة الصيت.

وفي اليوم التالي حبسوا الأنفاس عن أهل القلعة، الذين كتبوا رسالة- لما لحقهم من عجز ومذلة- إلى ليفون [تكور] (¬2) أفصحوا فيها عن ما هم فيه من عجز وانعدام حيلة، فاستعان ليفون بالفرنجة وكتب رسائل استغاثة، فتجمعت منهم جماعة، حمية وعصبية/، ولحقوا بليفون.

استقر جيش المليك على الجبل بينما نزلت جنود الخصوم في الصحراء.

فلما حل الليل، وأقاموا الحفل، قال الأمير مبارز الدين في أثناء المعاقرة: إن هذا الجيش الذي قد جمعه ليفون من كل مكان ليس له في نظرنا وزن بوجه من الوجوه، وفي الغد عند انتصاف النهار حين تتوسط الشمس ميدان السماء نحيط مع جملة الشجعان بالكفار، ونبذل ما في الوسع، والمأمول أن يتحقق وعد الحق [تعالى] بنصرة أعوان الدين.

:

(¬1) إضافة من أ. ع، ص 333.

(¬2) ما بين الحاصرتين ترجمة لنص الأوامر العلائية (ص 333)، وقد فضلناه على الأصل لركاكة عبارته واضطرابها.

(¬3) قارن أ. ع، أيضا.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ١٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.