تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بالإمساك، وأمر الوزير بأنه إذا توجه الملك الأشرف صوب مقر إقامته أرسل في إثره إلى الخيمة بكل آلات الحفل وخلعة ملكية قيمة وحصانا يسابق الريح بطوق ولجام، وبأن يحسن إلى كل إخوانه بما يبقي ذكره أبد الدهر، فأنفذ الصاحب الأوامر المطاعة.

وفي اليوم التالي حين أخذت براعم الأرجوان تتفتح في الروضة زرقاء اللون، توجه السلطان إلي المدينة، فلما اقتربوا من البوابة نزل الملك من فوق الحصان ووضع «غاشية» السلطان على كتفه (¬1) كما نزل كل ملوك الشام وأخذوا يسيرون في ركاب السلطان إلى أن بلغوا وسط الميدان. فلما رغب السلطان في اللعب بالصولجان، كان الملك الأشرف كلما تصادف وسقط الصولجان من يد السلطان، نزل من فوق حصانه/ ونفض عن الصولجان الغبار بأطراف لحيته الشريفة، وقبله ثم سلمه للسلطان، وعندما كانوا يسحبون حصان السلطان كان الملك يقبل الأرض، ثم يعاود الركوب.

AUTO ذكر توجه السلطان والملك الأشرف مع العساكر المنصورة نحو «ياسي چمن» لمحاربة السلطان «جلال الدين»

في اليوم التالي حين طلع الصبح الصادق من أفق المشرق، وجرد ملك الكواكب السيارة حسامه المصقول من غمده عازما على الغزو، تعالى هدير الطبول، من تلقاء أعتاب السلطان، وبفأل حسن ويوم ظفر سارت المظلة المنيرة

:

(¬1) وهو الملك الجواد مظفر الدين يونس بن مودود ابن الملك العادل الأيوبى، يقول عنه ابن واصل فى كتابه: «مفرج الكروب فى أخبار بنى أيوب» (3: 274): «وكان فى خدمة عمه الكامل .. وكان جوادا إلى الغاية، شجاعا».

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ٢٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومص ٢٠٥