تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO ذكر بعض السير الحسنة وما كان يتمتع به هذا السلطان القاهر من خلق زاهر

قال الله تعالى «ويسألونك عن ذي القرنين قل سأتلو عليكم منه ذكرا» (¬1):

قد تبين للعالمين أن الله- عز وجل- منذ أن رقم على ناصية الكائنات رقم الإيجاد، ووضع بيد الملوك من أولي الأمر- وهم من اختصهم بقوله تعالى:

«وأولي الأمر منكم» (¬2) - زمام تسخير العباد وخطام تذليلهم، لم تلق أعلام الإسلام لظلالها- منذ ابتداء الطلوع حتى انتهاء الوقوع- على عاهل كالسلطان علاء الدين كيقباد بن كيخسرو بن قلج أرسلان بن مسعود بن/ قلج أرسلان بن سليمان بن قتلمش بن إسرائيل بن سلجوق، «إن راية الإسلام لم تظل على سلطان أحسن دينا وأصدق يقينا وأوسع علما وأغنى غنى وأعظم قدرا وأفخم ذكرا وأمد باعا وأشد امتناعا وأجل جلالة وأكمل عدة وآلة وأرفع ملكا وسلطانا وأروع سيفا وسنانا وأحمى للإسلام وذويه وأنفى للشرك ومنتحليه اكتسابا ووراثة، منه» (¬3) لقد بلغ في العظمة حدا جعل ملوك الأمصار- مؤمنين كانوا أو كفارا- من أقصى الأبخاز (¬4) إلى أنحاء الحجاز، ومن أوائل «باشقرد» (¬5) إلى منتهى تخوم «ولا شكرد» (¬6)، ومن صحاري القبجاق حتى براري العراق، لا سيما

:

(¬1) تضمين من قوله تعالى: وقل رب أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين (سورة المؤمنون: 29).

(¬2) تضمين من الآية 74 في سورة الزمر.

(¬3) تضمين من الآية 101 في سورة يوسف.

(¬4) تضمين من الآية 19 في سورة النمل.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ١١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومص ١١٢