# وملك معمور، ومال موفور، ورعية مسرورة (¬1). فقال: من الظلم أن نحرم هذا السلطان من عنايتنا، ولندعوه لكي يصبح على ذمتنا، ويبقى ملكه ورعيته عامرين، فإن أرسلتك رسولا إليه فاذهب. فقلت: ما أنا إلا امرؤ تاجر، لا علم لي بدقائق الرسالة والسفارة، فلعلي أهمل دقيقة لا علم لي بها، فألام عليها.
قال: طالما وقع نظرنا عليك، واخترناك لمثل هذا العمل، فإن الله سيجري على لسانك ما يرتضيه الناس كافة. ثم أرسلني إلى خدمة السلطان مع اثنين من خدم المغول هما «بدون» و «أرمتاي»، وعملة تذكارية ذهبية، وأخرى فضية، مع أمر ملكي مضمونه ما يلي:
AUTO نص الأمر الملكي الذى جاء إلى السلطان علاء الدين كيقباد
يعلم العاهل العادل السلطان علاء الدين أننا قد انتهجنا منهجا حسنا في الحكم وسياسة الرعية، والقادمون والذاهبون عنك راضون. فلقد سمعنا، ورضينا كل الرضا، وأرسلنا إليك ما يعبر عن رضانا ومودتنا، وأردنا أن تبقى على الدوام سعيد القلب في ملكك. ولما كان الله تعالى قد جعلنا عظماء وأعزنا ووهب سطح الأرض لقبيلنا، ولما كنت أنت تسلك الطريق المرضي، فقد أصبح واجبا علينا إظهار حالنا لك، وإطلاعك عن طريق الرسل والمؤتمرين بالأمر.
ونحن إن أظهرنا أحوالنا ولم يسمع لنا كان جزاء من لا يسمعون أو يلوون رؤوسهم أن يقتحم جيشنا ولايتهم، فيقتلهم ويأسر النساء والأطفال، ويغير على الأموال ويخرب المتاع، وينزل به السوء والضرر، ولا نكون نحن السبب في ذلك.
:
(¬1) إضافة من أ. ع، 452.
(¬2) سروران: أكابر، ساردة، رؤساء.
(¬3) إضافة من أ. ع، 452.
(¬4) في الأصل: بركستان (كذا)، قارن أ. ع، 453.