تخطَّ إلى المحتوى

AUTO ذكر تمكن السلطان «غياث الدين كيخسرو» «ابن كيقباد» على سرير السلطنة

حين نصب السلطان علاء الدين كيقباد خيمة الروح في ظل الرحمة/ الإلهية، وولى وجهه صوب رياض جنات النعيم، نما إلى علم الملك «غياث الدين» ما اعترى حال السلطان من فساد. فسير في الحال الدعاة إلى كل أمير من أكابر الدولة ودعاهم لموالاته ومناصرته. فوجد كلا من «شمس الدين ألتونبه چاشني گير»، و «تاج الدين پروانه» ابن القاضي شرف، و «جمال الدين فرخ» أستاذ الدار، و «سعد الدين كوبك»، و «ظهير الدولة ابن الكرخي» سمح العنان سريع الإجابة في ذلك.

وفي اليوم التالي، كان الأمير «كمال الدين»، و «حسام الدين قيمري»، و «قيرخان» وأمراء آخرون يتنزهون في الميدان دون أن يكون لديهم علم بما آل إليه حال السلطان، فرأوا غياث الدين مع الأمراء الذين كانوا قد أجابوا دعوته، وقد أسقط اللجام وانطلق ليدخل المدينة، فذهبوا في الحال إلى قصر السلطنة، فلما رأوا المؤيدين كثيرين، أقسموا على الوفاء لغياث الدين والولاء له. وحمل «ألتونبه چاشني كير»، و «جمال الدين فرخ لالا» السلطان وأجلسوه على العرش، وقبلوا يده، ونثروا النثار. فأمر بإطلاق سراح المسجونين في الحال، وإحكام بوابات المدينة.

ولما سمع «حسام الدين قيمري» أن الأمراء قد أجلسوا غياث الدين على العرش خلافا لقرارهم مع السلطان وعهدهم له (¬1)، أخذ منه الغضب كل

:

(¬1) قارن أ. ع، 456.

(¬2) ومعنى الأتابك: الأمير الوالد، «والمراد أبو الأمراء .. وليس له وظيفة ترجع إلى حكم وأمر ونهي، وغايته رفعة المحل وعلو المقام» (صبح الأعشى 4: 18).

(¬3) إضافة من أ. ع، 459.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ٢٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.