# جميعا في خدمته، وقصوا عليه ما حدث. فبالغ الصاحب في استمالتهم وقال:
المأمول إلا تتعرضوا بعد ذلك لأي نكبة بجلال دولة السلطان، وأن تكون هذه آخر النكبات وخاتمة المصائب. وأعطى لهم جميعا الثياب والذهب، فانطلقوا راضين صوب قيصرية.
وحين وصلوا إلى أعتاب السلطنة في قيصرية، أثنى السلطان على الخدمات الرائعة والآراء السديدة للوزير وطيب خاطر الخوارزمية، ومنح «أرزنجان» لقير خان، و «أماسية» لبركت، و «لارندة» «لكسلوسنكم» / و «نكيدة» «ليلان نوغو» بصفة إقطاع.
AUTO ذكر الحشد الذي جمعه الملك الكامل لغزو بلاد الروم، وانهزامه وعودته منكوبا مقهورا إلى القاهرة
في سنة 630 لم يقتصر الملك الكامل- لعقله الناقص وشقائه الخالص- على ملك مصر وحكم بلاد اليمن، بل كان يريد الاستيلاء على مملكة الروم لتضاف إلى بلاده. وبدل التوجس والتفرقة بالتقارب والوحدة، فدعا كفرعون بالآية: فحشر فنادى (¬1) وأمر بأن يشن الأخوة هجوما مباغتا على بلاد الروم كسيل العرم، فلا يقع للسلطان علم بالأمر إلا بعد أن يغزو «الكامل» بلاد الروم ويجلس على العرش.
وقد أنهي هذا الأمر في الحال إلى ديوان السلطان، فلما أحيط علما بهذا
:
(¬1) «أم امرأة قير خان» أ. ع، 433.
(¬2) إضافة من أ. ع، ص 434.