تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO ذكر بعض أوصاف الأتابك مجد الدين وخاتمة أمره

كان الصدر المعظم فريد العالم «مجد الدين محمد بن الحسن الأرزنجاني» نادرة الأيام في أنواع الفضائل والآداب والتبحر في فنون الحساب. كان خطه في غاية الجودة وعبارته في غاية اللطف والذوق، وكانت رواتب مبراته في حق الخاص والعام من أهل الإسلام- سيما في شأن السادات والأئمة- متتابعة متواترة كشعاع الشمس وقطرات السحاب، وكان قد ألم إلماما كافيا بقرض الأشعار ونقدها وسبك الرسائل عربيها وعجميها. وعند وفاته كان أيقظ عقلا وأسلم وعيا.

كل من مر على بابه في أيام حياته أو ألقى عليه سلاما/ حظي بإنعام منه في حالة [الوصية] (¬1)، ودعا إليه وهو في النزع الأخير الخدم والحشم فودعهم جميعا بوجه بشوش ضاحك، ثم ولى وجهه صوب دار القرار.

ومن بين رسائله رسالة قد كتبها في جواب ملك السادة، سالك سبيل السعادة، مالك أزمة العارفين، حجة الأولياء في العالمين، شرف الملة والحق والدين: الحسين العلوي الطباطباي الشيرازي (¬2)، أدام الله على كافة المسلمين بركته، [ونوردها] (¬3) لكي يستدل على وفور بلاغته، [وهذه هى] (¬4):

أما الخطاب المبارك لمولانا ملك السادات، فلك السعادات، افتخار العترة

:

(¬1) لقب شرفي، فالأتابك، ومعناه الأمير الوالد، انظر ما سلف، ص 174 هامش 1.

(¬2) كذا فى أ. ع، 658، وفى الأصل بياض.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ٣٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومص ٣٧٥