تخطَّ إلى المحتوى

AUTO ذكر توغل فرقة حراسة مغولية حتى «سيواس» المحروسة- حماها الله تعالى

في سنة 629 توغلت فرقة من جيش المغول- يقودها «جرماغون نوين» - في نواحي «سيواس» حتى بلغت رباط «ابن راحت» (¬1)، فقتلت وأسرت واسترقت الكثير من الخلائق والمواشي. وحين بلغ هذا الخبر الفاجع مسامع السلطان، أمر «كمال الدين كاميار» - وهو في غاية القلق- أن ينطلق بمن حضر من الجيش من مفاردة حلقة الخاص وغلمان الأعتاب السلطانية وملازمي الخرس بعتادهم وعدتهم. ويعمل- بكل ما أوتي من كفاءة ودراية- على تسكين هذه النائرة/، فانطلق الأمير «كمال الدين» بتلك الطائفة من الجيش فلما بلغ «سيواس» كانت فرقة الحراسة المغولية قد عادت أدراجها. فتبعهم الجيش حتى «أرزروم». كان الأمير «مبارز الدين جاشني كير» متوليا حراسة تلك الثغور، فاستشاره، فأجاب بأن جيش المغول إن كان قد عاد أدراجه فلا ينبغي السير في إثره. فأقام [كمال الدين] في تلك النواحي يوما، ثم أبلغه الجواسيس أنهم اتجهوا إلى ديارهم، وأنهم عبروا «ممريونس» ولحقوا ب «مغان».

وفي أثناء توقف الجيش تجمع الكثير من الجند، فقالوا لا يجمل بنا الرجوع دون أن نفعل شيئا، وكان [السبب في] (¬2) دخول المغول ممالك السلطان هو إغراء ملكة «الكرج»، فوجدوا في هذا تعلة لغزوها.

:

(¬1) أورد الأستاذ «هوتسما» محقق الأصل الفارسي في الهامش نص إحدى رسائل الفتح التي بعثها السلطان علاء الدين كيقباد إلى ملوك الأطراف. وهي مرسلة إلى «مظفر الدين كوكبوري» صاحب «إربل». وكان «هوتسما» قد عثر على تلك الرسالة في مخطوطة تركية موجودة بالمكتبة الوطنية بباريس. وموضوع الرسالة ما جرى من أحداث عقب انهزام السلطان جلال الدين خوارزمشاه، ومحاصرة «أرزن الروم» ثم السيطرة عليها، وحسم مادة المفسدين والمنافقين الذين كانوا يحرضون السلطان جلال الدين على المسلمين ويغرونه بهم.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ٢١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.