# بلاد الروم، لكن حرماني سيعود بالشؤم عليكم.
وأخذ مبعوثو «بايجو» بعد ذلك في التناقص (¬1) وإن جاء بعضهم أحيانا فقلما يجد عناية واهتماما. وكان السلطان مشغولا بالتنعم وإجراء أحكام الشباب، وتمكن الصاحب القاضي «عز الدين» في مسند الحكم، ونعمت البلاد بالاستقرار. وكان تردد رسل دار الخلافة والموصل وماردين والروم والفرنج على حضرة السلطنة مزودين بالأحمال والتحف مستمرا. غير أن قلقا هائلا وهما مقيما كان يثقل على خاطر أمراء الدولة من جهة هيمنة «الأغاجريين» الذين ظهروا في صحراء «مرعش» وأدغالها، وكانوا يقطعون الطرق ويقتلون القوافل، ويغيرون على بلاد الروم والشام والأرمن.
فعزم الصاحب القاضي «عز الدين» و «شمس الدين يوتاش» أمير الأمراء (¬2) على التوجه مع العساكر والأمراء لدفع «الأغاجريين»، وجاءوا إلى «قيصرية» وكان «جلال الدين قراطاي» قد توفي في ذلك الحين. وكان «فخر الدين أرسلان دغمش» قد بقي مع السلطان في «أنطالية» و «قلعنده»، أما الصاحب الأعظم «فخر الدين» أمير العدل فقد تم اختياره لاستقبال الموكب المعظم [لمنكو خان] (¬3).
وفجأة وصل الخبر بأن القائد المغولي «بايجو» يزمع الهجوم بجيوش جرارة وبالكثير من الحواشي والمواشي والنسوة والأطفال، وأن مقدمته بلغت «أرزنجان»، فلما سمع بعض العساكر/ الذين كانوا قد ذهبوا إلى نواحي «آبلستان» لدفع
:
(¬1) زيادة من أ. ع 616، وفي الأصل بياض.
(¬2) قارن أ. ع، أيضا.