# بهدف التأكيد، وأن يحصلوا على وثيقة ورسالة خطية منه مؤكدة بأقسام القسم والأيمان الغلاظ.
ففعلا ذلك في الحال وحين طالع السلطان العهود آثر تسكين روع القلب وجيشان النفس (¬1)، واختار الجلاء مضطرا.
AUTO ذكر جلاء غياث الدين كيخسرو والوقائع التي شاهدها فى غربته
في سنة ست وتسعين وخمسمائة، عند صلاة العشاء، وقد ظهرت الكواكب الدرارى في/ الدغل اللازوردى للقبة الزرقاء كأنها الزهور الندية، غادر السلطان المدينة في كوكبة من الخواص وسلك طريق آقشهر قاصدا «ستنبول».
ولفرط الاستعجال واضطراب الحال عرض للملك عز الدين كيكاوس والملك علاء الدين كيقباد ما أدى إلى غيابهما عند ذاك عن خدمة أبيهما، ولم ينتبه لهما السلطان، وانطلق مسرعا من المدينة.
فلما وصل إلى قرية لاديق من أعمال قونية استخف رعاياها بغلمانه وخواصه، وجرحوا بعضهم، وعرضوا الأمتعة للتلف، فحزن السلطان لذلك وسلك طريق «لا رنده» وكتب- متعجلا- رسالة تتضمن العتاب إلى أخيه، وشكا مما لحق بعرق السلطنة النجيب من إهانة وإذلال.
وحين دخل ركن الدين المدينة في اليوم التالي، وجلس على العرش، سلم
:
(¬1) كذا في الأصل مغشوش، والمغشوش: غير الخالص (المعجم الوسيط).
(¬2) في الأصل پسين خردست: متأخرا صغيرا، وفي الأوامر العلائية [ص 28] بسن خردست: صغير السن، وهو الأصح كما هو واضح.
(¬3) تضمين من القرآن الكريم، سورة الكهف: 65.
(¬4) سورة آل عمران: 13.