تخطَّ إلى المحتوى

AUTO ذكر وفاة السلطان علاء الدين كيقباد

(¬1)

كانت شمس معالي السلطان علاء الدين كيقباد وجلاله في الحكم والسداد قد بلغت درجة الكمال، لا بل حائط الزوال، وأذعن لحكمه عظماء الآفاق، وبدأ في مشاركة أمير المؤمنين المستنصر في المملكة بمقتضى ملك الأعمام، وخوطب بالسلطان الأعظم والقسيم المعظم.

وكان بحكم غبار الوحشة الذي علق بخاطره المبارك، قد أمر بجمع الجند في قيصرية لغزو ولاية الشام، وفوض أمر العناية «بسيواس» إلى «قيرخان» بعد أن كان أمرها موكلا إلى فخر الدين إياز «الشرابسالار». وكان أخص الخواص، وانتقل إلى جوار الحق. كما أقر ملك أرزنجان ثانية للملك غياث الدين. ورشح «ألتونبة چاشني گير» لتولي مهمة الأتابك (¬2) وملك الأمراء لدولته.

كما قرر ولاية عهد/ سلطنة الروم للملك عز الدين قلج أرسلان، وألزم سائر الأمراء بمتابعة ذلك حتى اطمأن الجميع رغبا ورهبا فبايعوا، وأقسموا الأيمان المغلظة الوثيقة على الولاء له والانقياد.

فلما بزغ هلال شوال سنة 634، كان قد حشد في صحراء المشهد من الجند ما لم يكن بالإمكان حصره، وقد حضروا في ساحة العيد، واستعرض كل شخص ما يتقنه من فنون، ثم إنهم أخلوا الميدان، وانطلق السلطان خلف الأمير جلال الدين قراطاي قابضا على رمحه [زاعما أنه سيلقي به من فوق ظهر الحصان على الأرض] (¬3) فلم يمكنه الأمير جلال الدين من ذلك بروغانه،

:

(¬1) كذا في أ. ع: 456، وفي الأصل: پسر جبر: ابن جبر. و پسر خر: ابن الحمار.

(¬2) إحدى قلاع الإسماعيلية.

(¬3) قائد مغولي.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ٢٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.