CHECK ذكر عمارة سور قونية وسيواس وتوزيعها على أمراء الدولة في سنة ثماني عشرة وستماية
ذكر عمارة سور قونية وسيواس وتوزيعها (¬1) على أمراء الدولة في سنة ثماني عشرة وستماية
ذات يوم، جلى ملك المشرق (¬2) بوجهه السعيد على الفلك اللازوردي فأخذ السلطان يتجول م؟؟؟ صحاري «قونية» ورياضها مع أمراء الديوان والقادة، وفجأة ألقى بنظره صوب المدينة فرآها مدينة قد ازدانت بما فيها من بشر ومتاع، بلغت مساحتها مسيرة يوم، قد غرست في طولها وعرضها المزروعات والأشجار المثمرة (شعر):
- ينبع ماؤها من نهر الفرات، يمر ريحها على ماء الحياة. ... - سارع الناس من كل بلد وإقليم، واستوطنوا تلك المدينة الوادعة الهنية.
- هي ليست بمدينة، بل عالم بأسره، هي بحر عميق، غير أنها سميت: مدينة.
لكنها «كالنصل عري متناه من الخلل» قد عطلت من حلل السور، قال السلطان لأمراء الدولة: من الخطأ البالغ ترك مثل هذه المدينة الشهيرة معطلة من حلل السور كالعرائس الفاتنة المجلوة. ولئن كانت/ الدنيا- بسبب ما لنا من همة مظفرة وسنان فتاك- تعد سورا حولنا، فالحزم يقتضي ممن يتصف بالدهاء أن يكون على حذر دائم من الجشع والطمع، فدورة الأيام لا تدوم على وتيرة، والزمان مولد للحادثات، والشمس جالبة للواقعات، (بيت):
- يأتي الزمان بآلاف الصور، ولم يكن، أي منها موجودا في مرآة تصورنا.
:
(¬1) لعلها تضمين من قول الله تعالى في سورة المعارج: 44: «خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة، ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون».
(¬2) مالك: خازن جهنم.