# بالتهتك والخرف، ولا يصلح أن يكون صهرا لأسرتنا. وبسبب هيبته وحرمة مكانه لم يتلق عقابا من جانب السلطان بل إنهم اعتذروا له. وانتقلت كريمته المعصومة إلى الحرم الجليل للسلطنة بحكم الشرع. وكان أبناؤه من بعده ينظر إليهم بعين التعظيم والإجلال من قبل سلاطين الروم.
AUTO ذكر إرسال السلطان غياث الدين ليتولى ملك أرزنجان
حين فرغ من فتوح القلاع لوى عنان الفتح نحو «سيواس» المحروسة، وأمر «مبارز الدين أرتقش» أن ينهض بإعداد عدة الملك لغياث الدين كيخسرو، فدخل الخزانة بتصويب «نجم الدين الطوسي» وأعد وهيأ من العدة ما لو بعث «بهمن» و «شابور» (¬1) لرؤيتها لعض كلاهما أصابع الدهشة والخجل. فلما أعدت الأدوات وتم تنظيمها، توجه [أرتقش] إلى تلك الحدود بالطالع والسعيد، يصحبه من الجند ما لا يدخل حد الحصر، وحين بلغوها تجشم الملك مشقة الخروج للاستقبال، ثم جلس على عرش التوفيق، ومد بساط العدل والمرحمة، وخص الكافة بالعطف.
ولما بلغ السلطان خبر حدبه على الرعية تضاعفت العوامل الباعثة على مساندته عنده.
وبعد أن لحق غياث الدين بأرزنجان، أقام السلطان مدة قليلة لاستقبال الرسل القادمين من أطراف العالم، ثم عزم على التوجه إلى «قباد آباد» و «أنطالية» و «علائية» وظل هناك من أوائل الربيع حتى شهر «نيسان».
:
(¬1) الملك الجبار الذى فر منه ومن قومه أصحاب الكهف، انظر تفسير ابن كثير.
(¬2) هو ابن السلطان علاء الدين كيقباد، وقد أصبح غياث الدين سلطانا بالفعل، ولكن