# - الذي كان قد فوض في عهد أبيه في التوجه إلى حضرة [الخان الأعظم القبجاق] (¬1) فأعد عدة السفر.
وذات يوم تسلل «نصرت» امير العدل- مع پروانه إلى بيت الصاحب، وقالا: قد اتضح للقاطنين في ربوع البلاد- كالنهار الساطع المبين- أن السلطان «غياث الدين» قد فوض- في أوقات حياته وسكرات مماته وصاية الأولاد وكفاية الرعايا والبلاد لرأي الصاحب الثاقب، ولما كان الصاحب قد أزمع على الرحيل الآن/ فإنه إنما يعطل بذلك مسند الوزارة- الذي هو بمحياة الرائع كالسماء الرابعة التى تتيح للشمس أن تتجلى وتظهر- فتبقى بذلك مصالح الخلق مهملة، وتحل النكبة بالملك والدولة، فيظهر بذلك اختلاف الكلمة وافتراق الجماعة ويكون ذلك بسبب إهمال الصاحب. فإن كان الذي يحمله على ذلك تفرد «الخاص أغز» و «روزبه» فإن من اليسير علينا دفع ذلك إن تلقينا إذنا من حضرة الوزارة.
فرضي الصاحب بعزل الخاص وروزبه واعتقالهما، ووكل ذلك التنكيل لپروانه وأمير العدل. فقالا: ينبغي ألا يعدل عن ما نراه صوابا، إذ لابد لنا أن ندعوهما إلى قصر الصاحب للعيادة، ونقيدهما في الخلوة، ونبعث بهما إلى حيث يأمر الصاحب. فرضي الصاحب بذلك كله.
...
:
(¬1) سقط من الأصل، انظر أ. ع، ص 551.
(¬2) كذا في الأصل وفي أ. ع، أيضا، ولم يكن ركن الدين قلج أرسلان قد أصبح فى تلك الفترة سلطانا، وإنما صدر أمر الخان المغولي بعد ذلك بأن يتولى السلطنة مع أخيه عز الدين كيكاوس مشاركة، انظر فيما يلي ص 320.