تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# لإحضارها، فلما دخلت قال: وافق حكم بيبي خاتون القدر الرباني/.

وألبسوها خلعة، وأمرها السلطان بأن تعرض كل ما تتمناه من أمنيات، فالتمست إسناد ديوان الإنشاء الخاص بالسلطان لزوجها «مجد الدين محمد الترجمان».

وكان من سادات «كورسرخ»، ومن الشخصيات الهامة بجرجان، فتحقق لها ذلك دون أدنى تردد، وظل دائما ملازما في الحضر والسفر، وكان يحظى بالعطف الملكي، وبلغ أمره في تلك الدولة مبلغا بحيث لم يكن السلطان يرى من هو أصلح منه لحمل الرسائل إلى البلاطات الكبرى كبغداد والشام والخوارزميين «وجلال الدين مسلمان» (¬1) و «إيلچي» (¬2) وقد انتقل إلى جوار ربه في شعبان سنة 670 ه.

نرجع إلى ما كنا بصدده، أمر السلطان فدقوا في الحال طبول البشائر، وفي اليوم التالي تحرك موكب السلطان صوب خرتبرت، وما إن بلغوها حتى نصبوا ثمانية عشر منجنيقا، فأجالوا مجال الأمل وضيقوا مدة الأجل بتواتر الحجارة على المحصورين بالقلعة. ومن غرائب الاتفاقات أنهم كانوا قد علقوا حملا في تنور بمطبخ ملك خرتبرت لكي يقدم للملك وملوك الشام، فدخل المسؤول عن المطبخ وذكر أن حجر المنجنيق سقط على التنور وأخذ الحمل وغيبه في الأرض [ولم يعد له من أثر] (¬3).

وكان ملك حماة رجلا عاقلا، فقال: يا أصحاب الدولة، إن الدخول من

:

(¬1) محمد بن يحيي بن منصور النيسابوري، محيي الدين (476 - 548)، رئيس الشافعية بنيسابور في عصره، تفقه على الإمام الغزالي، ودرس بنظامية نيسابور.

انظر: وفيات الأعيان، لابن خلكان، طبع مصر 1: 465.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ٢٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومص ٢٣٥