تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# للقتال عن طريق «البيرة»، فوجه الجيش صوب ذلك الطريق على سبيل الاحتياط. فلما وصل إلى هناك ولم ير أحدا انصرف إلى خرتبرت [وظل الأمير «مبارز الدين جاولي چاشني كير» و «شمس الدين ألتونبه چاشني كير» يتريثان ويتابطآن حتى تلحق بهما بقية العساكر] (¬1)، وأرسلا إلى [كمال الدين] رسولا فتباطأ ولم يتعجل، فلما رأى الرسول أنه سوف يحدث تهاون في الإمداد، صاح في الجند بأن عساكر الشام قد ولت الفرار، وأن عساكر الروم التي كانت في مواجهتها قد نالت ما لا حصر له من الغنائم. وبهذا الإطماع انضم خمسة آلاف فارس بكل من «چاولي چاشني گير» و «ألتونبه چاشني گير».

ولما رأت العساكر المصطفة أن جندا قد وصلوا لمددهم هجموا، فرد الشاميون هجومهم. فهجم عليهم «تاج الدين پروانه ابن القاضي شرف» مع عساكر «نكيدة»، وجاء «سعد الدين كوبك» من الميسرة إلى الميمنة، فألحقا بجند الشام هزيمة كاملة، وقتلت من الشاميين مقتلة عظيمة، ولم يقتل أحد في الحرب من هذا الجانب إلا أحد الفرنج، وأسروا سبعمائة من جند الشام وأرسلوهم إلى دهليز الفاتح. ثم إن الشاميين نزلوا وسط عقبة خرتبرت، وعاد الروم إلى مضارب الخيام.

وفي اليوم التالي وصل «كمال الدين كاميار» بجيش جرار، فلما شاهد جند الشام من فوق العقبة عقاب مظلة الفاتح، تدافعوا في هلع وذهول حتى دخلوا قلعة «خرتبرت» فدخل جند الروم المدينة بتؤدة، وبالغوا في النهب وحرق الديار، وخرق الأستار/. وكان السلطان قد بقي في ملطية في انتظار من يبشره بالفتح.

:

(¬1) إضافة من أ. ع، 440.

(¬2) العقبة: المرقى الصعب في الجبل.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ٢٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومص ٢٣٣