تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

94.5-8

قال تعالى ﴿ فإن مع العسر يسرا ﴾ يعني مع الشدة سعة يعني بعد الشدة سعة في الدنيا ويقال بعد شدة الدنيا سعة في الآخرة يعني إذا احتمل المشقة في الدنيا ينال الجنة في الآخرة ثم قال عز وجل ﴿ إن مع العسر يسرا ﴾ على وجه التأكيد وروي عن ابن عباس أنه قال لا يغلب العسر يسرين وروى مبارك بن فضالة عن الحسن أنه قال كانوا يقولون لا يغلب عسر واحد يسرين فقال ابن مسعود رضي الله عنه لو كان العسر في جحر جاء اليسر حتى يدخل عليه لأنه قال تعالى ﴿ إن مع العسر يسرا ﴾ ، ويقال (إن مع العسر) وهو إخراج أهل مكة النبي - صلى الله عليه وسلم - (يسرا) وهو دخوله يوم فتح مكة مع عشرة آلاف رجل في عز وشرف ثم قال عز وجل ﴿ فإذا فرغت فانصب ﴾ يعني إذا فرغت من الجهاد فاجتهد في العبادة ﴿ وإلى ربك فارغب ﴾ يعني اطلب المسألة إليه قال قتادة فإذا فرغت من الصلاة فانصب في الدعاء وهكذا قال الضحاك وقال مجاهد (فإذا فرغت) من اشتغال نفسك (فانصب) يعني فصل ويقال (فإذا فرغت) من الفرائض (فانصب) في الفضائل فيقال (فإذا فرغت) من الصلاة (فانصب) نفسك للدعاء والمسألة (وإلى ربك فارغب) يعني إلى الله فارغب في الدعاء برفع حوائجك إليه والله أعلم وأحكم بالصواب.

بحر العلوم · الصفحة ١٢٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ١٢٧٨