تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

93.9-11

قال تعالى ﴿ فأما اليتيم فلا تقهر ﴾ يعني لا تظلمه وادفع إليه حقه ويقال معناه واذكر يتمك وأرحم اليتيم، وقال مجاهد فلا تقهر يعني فلا تقهره وروي عن ابن مسعود أنه كان يقرأ (فأما اليتيم فلا تكهر) يعني لا تعبس في وجهه وروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من ضم يتيما وكان محسنا في نفقته كان له حجابا من النار يوم القيامة ومن مسح برأسه كان له بكل شعرة حسنة. وقوله تعالى: ﴿ وأما السائل فلا تنهر ﴾ يعني لا تؤذه ولا تزجره ويقال معناه واذكر فقرك ولا تزجر السائل ولا تنهره ورده ببذل يسير وبكلمة طيبة، وفي الآية تنبيه لجميع الخلق لأن كل واحد من الناس كان فقيرا في الأصل فإذا أنعم الله عليه وجب أن يعرف حق الفقراء ثم قال عز وجل ﴿ وأما بنعمة ربك فحدث ﴾ يعني بهذا القرآن فيعلم الناس وفي الآية تنبيه لجميع من يعلم القرآن أن يحتسب في تعليم غيره ويقال معناه فحدث الناس بما آتاك الله من الكرامة ويقال معناه اجهر بالقرآن في الصلاة وروى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:

" إن الله تعالى جميل يحب الجمال ويحب أن يرى أثر النعمة على عبده "

يعني يشكر بما أنعم الله تعالى عليه ويحدث به فيظهر على نفسه أثر النعمة (والله أعلم بالصواب).

بحر العلوم · الصفحة ١٢٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ١٢٧٦