تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

85.6-11

قوله عز وجل ﴿ إذ هم عليها ﴾ يعني: القوم عند النار حضور قال سفيان إذ هم عليها على السرر ﴿ قعود ﴾ عند النار ﴿ وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود ﴾ يعني أن خدامهم وأعوانهم يفعلون بالمؤمنين ذلك وهم هناك شهود يعني حضورا، ويقال يفعلون بالمؤمنين ذلك وهم شهود يعني: يشهدون بأن المؤمنين في ضلال تركوا عبادة آلهتهم ويقال على ما يفعلون بالمؤمنين شهود يشهدون على أنفسهم يوم القيامة ﴿ وما نقموا منهم ﴾ يعني: وما طعنوا فيهم ﴿ إلا أن يؤمنوا بالله ﴾ يعني: سوى أنهم صدقوا بتوحيد الله تعالى ﴿ العزيز ﴾ في ملكه ﴿ الحميد ﴾ في فعاله، ويقال وما نقموا منهم يعني وما أنكروا عليهم إلا أن يؤمنوا بالله يعني إلا إيمانهم بالله ﴿ الذى له ملك السموات والأرض والله على كل شىء شهيد ﴾ ثم بين ما أعد الله لأولئك الكفار فقال عز وجل: ﴿ إن الذين فتنوا ﴾ يعني: عذبوا وأحرقوا ﴿ المؤمنين والمؤمنت ﴾ يعني في الدنيا ﴿ ثم لم يتوبوا ﴾ يعني: لم يرجعوا عن دينهم ولم يتوبوا إلى الله تعالى ﴿ فلهم عذاب جهنم ﴾ في الآخرة ﴿ ولهم عذاب الحريق ﴾ يعني: العذاب الشديد وقال الزجاج المعنى والله أعلم لهم عذاب بكفرهم ولهم عذاب بما حرقوا المؤمنين قوله تعالى: ﴿ إن الذين ءامنوا وعملوا الصلحت لهم جنت تجرى من تحتها الأنهر ذلك الفوز الكبير ﴾ جزاءا لهم.

بحر العلوم · الصفحة ١٢٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ١٢٥٦