تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

84.20-25

قال عز وجل: ﴿ فما لهم لا يؤمنون ﴾ يعني: كفار مكة لا يصدقون بالقرآن ﴿ وإذا قرىء عليهم القرءان لا يسجدون ﴾ يعني: لا يخضعون لله تعالى ولا يوحدونه، ويقال ولا يستسلمون لربهم ولا يسلمون ولا يطيعون ويقال لا يصلون لله تعالى قوله تعالى: ﴿ بل الذين كفروا يكذبون ﴾ يعني: يجحدون بالقرآن والبعث أنه لا يكون، وقال مقاتل نزلت في بني عمرو بن عمير وكانوا أربعة فأسلم اثنان منهم، ويقال: هذا في جميع الكفار ثم قال عز وجل: ﴿ والله أعلم بما يوعون ﴾ يعني: يكتمون في صدورهم من الكذب والجحود، ويقال مما يجمعون في قلوبهم من الخيانة ويقال معناه والله أعلم بما يقولون ويخفون ﴿ فبشرهم بعذاب أليم ﴾ يعني: شديدا دائما، وقال مقاتل ثم استثنى الاثنين اللذين أسلما فقال ﴿ إلا الذين ءامنوا ﴾ يقال هذا الاستثناء لجميع المؤمنين يعني: الذين صدقوا بتوحيد الله تعالى ﴿ وعملوا الصلحات ﴾ يعني: أدوا الفرائض والسنن ﴿ لهم أجر غير ممنون ﴾ يعني غير منقوص ويقال غير مقطوع، ويقال لهم أجر لا يمن عليهم ومعنى قوله (فبشرهم بعذاب أليم) يعني اجعل مكان البشارة للمؤمنين بالرحمة والجنة للكفار بالعذاب الأليم على وجه التعبير لأن ذلك لا يكون بشارة في الحقيقة. والله الموفق بمنه وكرمه وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم.

بحر العلوم · الصفحة ١٢٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ١٢٥٤