تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

83.11-21

ثم بين فقال عز وجل ﴿ الذين يكذبون بيوم الدين ﴾ يعني: يجحدون بالبعث ﴿ وما يكذب به ﴾ يعني: بيوم القيامة ﴿ إلا كل معتد أثيم ﴾ يعني: كل معتد بالظلم آثم عاص لربه ويقال كل مقيد للخلق أثيم يعني فاجر وهو الوليد بن المغيرة وأصحابه ومن كان في مثل حالهم ثم قال: ﴿ إذا تتلى عليه ءايتنا قال أسطير الأولين ﴾ يعني: أحاديث الأولين وكذبهم ثم قال ﴿ كلا ﴾ يعني: لا يؤمن ﴿ بل ران على قلوبهم ﴾ يعني: ختم، ويقال غطى على قلوبهم ﴿ ما كانوا يكسبون ﴾ يعني: ما عملوا من أعمالهم الخبيثة، وروى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال

" إذا أذنب العبد ذنبا كانت نكتة سوداء في قلبه فإذا تاب صقل قلبه وإن زاد زادت وذلك قوله ﴿ كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ﴾ "

، وقال قتادة الذنب على الذنب حتى مات القلب (أسود) ويقال غلف على قلوبهم ويقال غطا على قلوبهم وقال أهل اللغة الرين هو الصدأ والصدأ هو اسم البعد كما قال ويصدهم عن سبيل الله يغشى على القلب ثم قال: ﴿ كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ﴾ يعني: لا يرونه يوم القيامة ويقال عن رحمته لممنوعون ﴿ ثم إنهم لصالوا الجحيم ﴾ يعني: دخلوا النار ﴿ ثم يقال ﴾ يعني: يقول لهم الخزنة ﴿ هذا الذى كنتم به تكذبون ﴾ يعني: تجحدون، وقلتم إنه غير كائن ثم قال عز وجل: ﴿ كلا إن كتب الأبرار لفى عليين ﴾ يعني: حقا إن كتاب المصدقين لفي عليين وهو فوق السماء السابعة، فرفع كتابهم على قدر مرتبتهم ثم قال عز وجل: ﴿ وما أدراك ما عليون ﴾ ثم وصفه فقال ﴿ كتب مرقوم ﴾ يعني: مكتوبا مختوما في عليين ﴿ يشهده المقربون ﴾ يعني: يشهد على ذلك الكتاب سبعة أملاك من مقربي أهل كل سماء وقال بعضهم الكتاب أراد به الروح والأعمال يعني: يرفع روحه وأعماله إلى عليين.

بحر العلوم · الصفحة ١٢٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ١٢٥٠