تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

، فرجع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة فنزل ﴿ إنا فتحنا لك فتحا مبينا ﴾ إلى قوله: ﴿ هو الذى أنزل السكينة فى قلوب المؤمنين ﴾ يعني السكون والطمأنينة في البيعة في قلوب المؤمنين ﴿ ليزدادوا إيمنا مع إيمنهم ﴾ يعني تصديقا مع تصديقهم الذي هم عليه، ويقال تصديقا بما أمرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في البيعة، ويقال يعني إقرارا بالفرائض مع إقرارهم بالله تعالى، وروي عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله ﴿ هو الذى أنزل السكينة ﴾ قال يعني الرحمة ﴿ فى قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمنا ﴾ قال إن الله تعالى بعث رسوله - صلى الله عليه وسلم - بشهادة أن لا إله إلا الله محمد رسول الله، كما قال

قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد

[الاخلاص:1، 4] فلما صدقوا بها زادهم الصلاة، فلما صدقوا بها زادهم الزكاة، فلما صدقوا بها زادهم الصوم، فلما صدقوا بها زادهم الحج، فلما صدقوا به زادهم الجهاد، يعني إن في كل ذلك يزيد تصديقا مع تصديقهم، ﴿ ولله جنود السموات والأرض ﴾ فجنود السموات الملائكة، وجنود الأرض المؤمنون من الجن والإنس ﴿ وكان الله عليما ﴾ بخلقه ﴿ حكيما ﴾ في أمره حيث حكم بالنصر للمؤمنين يوم بدر.

بحر العلوم · الصفحة ١١٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ١١٠١