تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السمآء عليكم مدرارا

[نوح: 10، 11] الآية ويقال ﴿ عرفها لهم ﴾ أي طيبها لهم، يقال طعام معرف أي مطيب، ثم حث المؤمنين على الجهاد.

47.7-12

فقال ﴿ يأيها الذين ءامنوا إن تنصروا الله ينصركم ﴾ يعني: إن تنصروا دين الله بقتال الكفار ﴿ ينصركم ﴾ بالغلبة على أعدائكم ﴿ ويثبت أقدامكم ﴾ فلا تزول في الحرب ثم قال تعالى: ﴿ والذين كفروا فتعسا لهم ﴾ يعني: بعدا ونكسا وخيبة لهم، وهو من قولك: تعست أي عثرت وسقطت ﴿ وأضل أعملهم ﴾ يعني: أبطل ثواب حسناتهم فلم يقبلها منهم، ثم بين المعنى الذي أبطل به حسناتهم فقال ﴿ ذلك ﴾ يعني: ذلك الإبطال ﴿ بأنهم كرهوا ما أنزل الله ﴾ يعني أنكروا وكرهوا الإيمان بما أنزل الله على محمد - صلى الله عليه وسلم - ﴿ فأحبط أعملهم ﴾ يعني: ثواب أعمالهم، ثم خوفهم ليعتبروا فقال عز وجل: ﴿ أفلم يسيروا فى الأرض ﴾ يعني: أفلم يسافروا في الأرض ﴿ فينظروا ﴾ يعني: فيعتبروا ﴿ كيف كان عقبة الذين من قبلهم ﴾ يعني: كيف كان آخر أمرهم ﴿ دمر الله عليهم ﴾ يعني أهلكهم الله تعالى بالعذاب ﴿ وللكفرين أمثلها ﴾ يعني: للكافرين من هذه الأمة أمثالها من العذاب، وهذا وعيد لكفار قريش ثم قال: ﴿ ذلك ﴾ يعني: النصرة التي ذكر في قوله ﴿ إن تنصروا الله ينصركم ﴾ ﴿ بأن الله مولى الذين ءامنوا ﴾ يعني: إن الله تبارك وتعالى ناصر أولياءه بالغلبة على أعدائهم ﴿ وأن الكفرين لا مولى لهم ﴾ يعني لا ناصر ولا ولي لهم لا تنصرهم آلهتهم، ولا تمنعهم مما نزل بهم من العذاب، ثم ذكر مستقر المؤمنين، ومستقر الكافرين فقال ﴿ إن الله يدخل الذين ءامنوا وعملوا الصلحت جنت تجرى من تحتها الأنهر ﴾ وقد ذكرناه ﴿ والذين كفروا يتمتعون ﴾ يعني: يعيشون بما أعطوا في الدنيا ﴿ ويأكلون كما تأكل الأنعم ﴾ ليس لهم هم إلا الأكل والشرب والجماع ﴿ والنار مثوى لهم ﴾ أي منزلا ومستقرا لهم.

بحر العلوم · الصفحة ١٠٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ١٠٩٤