33.45-48
شرح الكلمات:
شاهدا: أي على من أرسلناك إليهم.
ومبشرا: أي من آمن وعمل صالحا بالجنة.
ونذيرا: أي لمن كفر وأشرك بالنار.
وداعيا إلى الله بإذنه: أي وداعيا إلى الإيمان بالله وتوحيده وطاعته بأمره تعالى.
وسراجا منيرا: أي وجعلك كالسراج المنير يهتدي به من أراد الهداية إلى سبيل الفلاح.
ولا تطع الكافرين والمنافقين: أي فيما يخالف أمر ربك وما شرعه لك ولأمتك.
ودع أذاهم: أي أترك أذاهم فلا تقابله بأذى آخر حتى تأمر فيهم بأمر.
وتوكل على الله: أي فوض أمرك إليه فإنه يكفيك.
معنى الآيات:
هذا نداء خاص بعد ذلك النداء العام فالأول كان للمؤمنين والرسول إمامهم على رأسهم. وهذا نداء خاص لمزيد تكريم الرسول وتشريفه وتكليفه أيضا فقال تعالى: ﴿ يأيها النبي ﴾ محمد صلى الله عليه وسلم ﴿ إنآ أرسلنك ﴾ حال كونك شاهدا على من أرسلناك إليهم يوم القيامة تشهد على من أجاب دعوتك ومن لم يجبها، ومبشرا لمن استجاب لك فآمن وعمل صالحا بالجنة، ونذيرا لمن أعرض فلم يؤمن ولم يعمل خيرا بعذاب النار، وداعيا إلى الله تعالى عباده إليه ليؤمنوا به ويوحدوه ويطيعوه بأمره تعالى لك بذلك، وسراجا منيرا يهتدي بك من أراد الاستهداء إلى سبيل السعادة والكمال.
وقوله تعالى: ﴿ وبشر المؤمنين ﴾ أي أنظر بعد دعوتك إياهم، وبشر المؤمنين منهم أي الذين استجابوا لك وآمنوا وعملوا الصالحات بأن لهم من الله فضلا كبيرا ألا وهو مغفرة ذنوبهم وإدخالهم الجنة دار النعيم المقيم والسلام التام. وقوله تعالى: ﴿ ولا تطع الكافرين والمنافقين ﴾ فيما يقترحون عليك من أمور تتنافى مع دعوتك ورسالتك، ودع أذاهم أي اترك أذيتهم واصبر عليهم حتى يأمرك ربك بما تقوم به نحوهم، وتوكل على الله في أمرك كله، فإنه يكفيك وكفى بالله وكيلا أي حافظا وعاصما يعصمك من الناس.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
1- بيان الكمال المحمدي الذي وهبه إياه ربه تبارك وتعالى.
2- مشروعية الدعوة إلى الله إذا كان الداعي متأهلا بالعلم والحلم وهما الإذن.
3- حرمة طاعة الكافرين والمنافقين والفجرة والظالمين فيما يتنافى مع مرضاة الله تعالى.