تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1) مشروعية تخيير الزوجات فإن اخترن الطلاق تطلقن وإن لم يخترنه فلا يقع الطلاق.

2) كمال أزواج النبي صلى الله عليه وسلم حيث اخترن الله ورسوله والدار الآخرة عن الدنيا وزينتها.

3) مشروعية المتعة بعد الطلاق وهي أن تعطى المرأة شيئا من المال بحسب غنى المطلق وفقره لقوله تعالى

على الموسع قدره وعلى المقتر قدره

[البقرة: 236].

4) وجوب الإحسان العام والخاص، الخاص بالزوج والزوجة والعام في طاعة الله ورسوله.

5) بيان أن سيئة العالم الشريف أسوأ من سيئة الجاهل الوضيع. ولذا قالوا حسنات الأبرار سيئات المقربين كمثل من الأمثال السائرة للعظة والاعتبار.

33.31-34

شرح الكلمات:

ومن يقنت منكن لله ورسوله: أي ومن يطع منكن الله ورسوله.

نؤتها أجرها مرتين: أي نضاعف لها أجر عملها الصالح حتى يكون ضعف عمل امرأة أخرى من غير نساء النبي.

وأعتدنا لها رزقا كريما: أي في الجنة.

يا نساء النبي لستن كأحد من النساء: أي لستن في الفضل كجماعات النساء.

إن اتقيتن: بل أنتن أشرف وأفضل بشرط تقواكن لله.

فلا تخضعن بالقول: أي نظرا لشرفكن فلا ترققن العبارة.

فيطمع الذي في قلبه مرض: أي مرض النفاق أو مرض الشهوة.

وقلن قولا معروفا: أي جرت العادة أن يقال بصوت خشن لا رقة فيه.

وقرن في بيوتكن: أي أقررن في بيوتكن ولا تخرجن منها إلا لحاجة.

ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى: أي ولا تتزين وتخرجن متبخترات متغنجات كفعل نساء الجاهلية الأولى قبل الإسلام.

إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس: أي إنما أمركن بما أمركن به من العفة والحجاب ولزوم البيوت ليطهركن من الأدناس والرذائل.

واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة: أي الكتاب والسنة لتشكرن الله على ذلك بطاعته وطاعة رسوله.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم مع أزواج النبي أمهات المؤمنين فبعد أن اخترن الله ورسوله والدار الآخرة عن الحياة الدنيا وزينتها أصبحن ذوات رفعة وشأن عند الله تعالى، وعند رسوله والمؤمنين. فأخبرهن الرب تبارك وتعالى بقوله: ﴿ ومن يقنت منكن لله ورسوله ﴾ أي تطع الله بفعل الأوامر وترك النواهي وتطع رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم فلا تعص له أمرا ولا تسيء إليه في عشرة، وتعمل صالحا من النوافل والخيرات نؤتها أجرها مرتين أي نضاعف لها أجر عملها فيكون ضعف أجر عاملة أخرى من النساء غير أزواج الرسول صلى الله عليه وسلم. وقوله: ﴿ وأعتدنا لها رزقا كريما ﴾ أي في الجنة فهذه بشارة بالجنة لنساء النبي أمهات المؤمنين التسع اللاتي نزلت هذه الآيات في شأنهن.

هذا ما دلت عليه الآية الأولى [31] وقوله تعالى: ﴿ ينسآء النبي لستن كأحد من النسآء إن اتقيتن ﴾ أي يا زوجات النبي أمهات المؤمنين إنكن لستن كجماعات النساء إن شرفكن أعظم ومقامكن أسمى وكيف وأنتن أمهات المؤمنين وزوجات خاتم النبيين فاعرفن قدركن بزيادة الطاعة لله ولرسوله، وقوله إن اتقيتن أي إن هذا الشرف حصل لكن بتقواكن لله فلازمن التقوى إنكن بدون تقوى لا شيء يذكر شأنكن شأن سائر النساء. وبناء عليه ﴿ فلا تخضعن بالقول ﴾ أي لا تلين الكلمات وترققن الصوت إذا تكلمتن مع الأجانب من الرجال. وقوله تعالى: ﴿ فيطمع الذي في قلبه مرض ﴾ نفاق أو ضعف إيمان مع شهوة عارمة تجعله يتلذذ بالخطاب وقوله: ﴿ وقلن قولا معروفا ﴾ وهو ما يؤدي المعنى المطلوب بدون زيادة ألفاظ وكلمات لا حاجة إليها.

وقوله: ﴿ وقرن في بيوتكن ﴾ أي أقررن فيها بمعنى اثبتن فيها ولا تخرجن إلا لحاجة لا بد منها وقوله: ﴿ ولا تبرجن ﴾ أي إذا خرجتن لحاجة ﴿ تبرج الجاهلية الأولى ﴾ أي قبل الإسلام إذ كانت المرأة تتجمل وتخرج متبخترة متكسرة متغنجة في مشيتها وصوتها تفتن الرجال.

وقوله تعالى: ﴿ وأقمن الصلاة ﴾ بآدائها مستوفاة الشروط والأركان والواجبات في أوقاتها مع الخشوع فيها ﴿ وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله ﴾ بفعل الأمر واجتناب النهي. أمرهن بقواعد الإسلام وأهم دعائمه. وقوله: ﴿ إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ﴾ أي إنما أمرناكن ونهيناكن إرادة إذهاب الدنس والإثم ابقاء على طهركن يا أهل البيت النبوي.

أيسر التفاسير · الصفحة ٩١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٩١٩