تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن الذين يأكلون أموال اليتمى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا

[الآية: 10] خاف المؤمنون والمؤمنات من هذا الوعيد الشديد وفصل من كان في بيته يتيم يكفله فصل طعامه عن طعامه وشرابه عن شرابه وحصل بذلك عنت ومشقة كبيرة وتساءلوا عن المخرج فنزلت هذه الآية وبينت لهم أن المقصود هو إصلاح مال التيامى وليس هو فصله أو خلطه فقال تعالى: ﴿ قل إصلاح لهم.... ﴾ مع الخلط خير من الفصل مع عدم الإصلاح ودفع الحرج في الخلط فقال: ﴿ وإن تخالطوهم فإخوانكم ﴾ ، والأخ يخالط أخاه في ماله، وأعلمهم أنه تعالى يعلم المفسد لمال اليتيم من المصلح له ليكونوا دائما على حذر، وكل هذا حماية لمال اليتيم الذي فقد والده. ثم زاد الله في منته عليهم يرفع الحرج في المخالطة فقال تعالى ﴿ ولو شآء الله لأعنتكم ﴾ أي أبقاكم في المشقة المترتبة على فصل أموالكم عن أموال يتاماكم وقوله إن الله عزيز أي غالب على ما يريده حكيم فيما يفعله ويقضي به.

هداية الآيتين:

من هداية الآيتين:

1- حرم الخمر والميسر حيث نسخت هذه الآية بآية المائدة لقوله تعالى فيها فاجتنبوه وقوله فهل أنتم منتهون.

2- بيان أفضل صدقة التطوع وهي ما كانت عن ظهر غنى وهو العفو في هذه الآية.

3- استحباب التفكر في أمر الدنيا والآخرة لإعطاء الأولى بقدر فنائها والآخرة بحسب بقائها.

4- جواز خلط مال اليتيم بمال كافله إذا كان أربح له وأوفر وهو معنى الإصلاح في الآية.

5- حرمة مال اليتيم، والتحذير من المساس به وخلطه إذا كان يسبب نقصا فيه أو إفسادا.

أيسر التفاسير · الصفحة ٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٨٦