تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2.87-90

شرح الكلمات:

موسى: موسى بن عمران نبي مرسل إلى بني إسرائيل.

الكتاب: التوراة.

قفينا: أرسلناهم يقفو بعضهم بعضا أي واحدا بعد واحد.

الرسل: جمع رسول: ذكر من بني آدم أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه.

البينات: المعجزات وآيات الله في الإنجيل.

روح القدس: جبريل عليه السلام.

غلف: عليها غلاف يمنعها من الفهم لما تدعونا إليه، أو هي أوعية للعلم فلا نحتاج معها إلى أن نتعلم عنك.

كتاب من عند الله: القرآن الكريم.

يستفتحون: يطلبون الفتح أي النصر.

بئسما: بئس كلمة ذم، ضدها نعم فإنها للمدح.

بغيا: حسدا وظلما.

باءوا بغضب: رجعوا والغضب ضد الرضا، ومن غضب الله عليه أبعده ومن رضي عنه قربه وأدناه.

مهين: عذاب فيه إهانة وصغار وذل للمعذب به.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في ذكر إنعام الله تعالى على بني إسرائيل، وذكر معايبهم وبيان مثالبهم لعل ذكر الإنعام يحملهم على الشكر فيؤمنوا، وذكر المعايب يحملهم على الإصلاح والتوبة فيتوبوا ويصلحوا ففي الآية [87] يذكر تعالى منته بإعطاء موسى التوراة وإرسال الرسل بعده بعضهم على أثر بعض، وبإعطاء عيسى البينات وتأييده بروح القدس جبريل عليه السلام ومع هذا فإنهم لم يستقيموا بل كانوا يقتلون الأنبياء ويكذبونهم فوبخهم الله تعالى على ذلك قوله: ﴿ أفكلما جآءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون ﴾. وفي الآية الثانية [88] يذكر تعالى تبجحهم بالعلم واستغناءهم به، ويبطل دعواهم ويثبت علة ذلك وهي أن الله لعنهم بكفرهم فلذا هم لا يؤمنون وفي الآية الثالثة [89] يذكر تعالى كفرهم بالقرآن ونبيه بعد أن كانوا قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم يقولون للعرب إن نبيا قد أظل زمانه وسوف نؤمن به ونقاتلكم معه وننتصر عليكم فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنه الله عليهم لأنهم كافرون. وفي الآية الرابعة [90] يقبح الله تعالى سلوكهم حيث باعوا أنفسهم رخيصة، باعوها بالكفر فلم يؤمنوا بالقرآن ونبيه حسدا أن يكون في العرب نبي يوحى إليه ورسول يطاع ويتبع، فرجعوا من طول رحلتهم في الضلال بغضب عظيم سببه كفرهم بعيسى، وبغضب عظيم سببه كفرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم ومع الغضب العذاب المهين في الدنيا والآخرة.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- واجب النعمة الشكر، وواجب الذنب التوبة.

2- قبح رد الحق لعدم موافقته لهوى النفس.

3- فظاعة جريمة القتل والتكذيب بالحق.

4- سوء عاقبة التبجح بالعلم وإدعاء عدم الحاجة إلى المزيد منه.

5- ذم الحسد وأنه أخو البغي وعاقبتهما الحرمان والخراب.

6- شر ما يخاف منه سوء الخاتمة والعياذ بالله تعالى.

أيسر التفاسير · الصفحة ٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٣٣