تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2.14-16

شرح الكلمات

لقوا: اللقاء: والملاقاة: المواجهة وجها لوجه.

آمنوا: الإيمان الشرعي: التصديق بالله وبكل ما جاء به رسول الله عن الله، وأهله هم المؤمنون بحق.

خلوا: الخلو بالشيء: الإنفراد به.

شياطينهم: الشيطان كل بعيد عن الخير قريب من الشر يفسد ولا يصلح من إنسان أو جان والمراد بهم هنا رؤساؤهم في الشر والفساد.

مستهزئون: الاستهزاء: الاستخفاف والاستسخار بالمرء.

الطغيان: مجاوزة الحد في الأمر والإسراف فيه.

العمه: للقلب كالعمى للبصر: عدم الرؤية وما ينتج عنه من الحيرة والضلال.

اشتروا: استبدلوا بالهدى الضلالة أي تركوا الإيمان وأخذوا الكفر.

تجارتهم: التجارة: دفع رأس مال لشراء ما يربح إذا باعه، والمنافقون هنا دفعوا رأس مالهم وهو الإيمان لشراء الكفر آملين أن يربحوا عزا وغنى في الدنيا فخسروا ولم يربحوا إذ ذلوا وعذبوا وافتقروا بكفرهم.

المهتدي: السالك سبيلا قاصدة تصل به إلى ما يريده في أقرب وقت وبلا عناء والضال خلاف المهتدي وهو السالك سبيلا غير قاصدة فلا تصل به إلى مراده حتى يهلك قبل الوصول.

معنى الآيات:

ما زالت الآيات تخبر عن المنافقين وتصف أحوالهم إذ أخبر تعالى عنهم في الآية الأولى أنهم لنفاقهم وخبثهم إذا لقوا الذين آمنوا في مكان ما أخبروهم بأنهم مؤمنون بالله والرسول وما جاء به من الدين، وإذا انفردوا برؤسائهم في الفتنة والضلالة فلاموهم، عما ادعوه من الإيمان قالوا لهم إنا معكم على دينكم وما آمنا أبدا. وإنما أظهرنا الإيمان استهزاء وسخرية بمحمد وأصحابه.

كما أخبر في الآية الثانية [15] أنه تعالى يستهزىء بهم معاملة لهم بالمثل جزاء وفاقا ويزيدهم حسب سنته في أن السيئة تلد سيئة في طغيانهم لتزداد حيرتهم واضطراب نفوسهم وضلال عقولهم. كما أخبر في الآية [16] أن أولئك البعداء في الضلال قد استبدلوا الإيمان بالكفر والإخلاص بالنفاق فلذلك لا تربح تجارتهم ولا يهتدون الى سبيل ربح أو نجح محال.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- التنديد بالمنافقين والتحذير من سلوكهم في ملاقاتهم هذا بوجه وهذا بوجه آخر وفي الحديث: شراركم ذو الوجهين.

2- إن من الناس شياطين يدعون الى الكفر والمعاصي، ويأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف.

3- بيان نقم الله، وإنزالها بأعدائه عز وجل.

أيسر التفاسير · الصفحة ٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٨