تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2.38-39

شرح الكلمات:

اهبطوا منها جميعا: إنزلوا من الجنة إلى الأرض لتعيشوا فيها متعادين.

فإما يأتينكم مني هدى: إن يجئكم من ربكم هدى: شرع ضمنه كتاب وبينه رسول.

فمن اتبع هداي: أخذ بشرعي فلم يخالفه ولم يحد عنه.

فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون: جواب شرط فمن اتبع هداي، ومعناه إتباع الهدى يفضي بالعبد إلى أن لا يخاف ولا يحزن لا في الدنيا ولا في الآخرة.

كفروا وكذبوا: كفروا: جحدوا شرع الله، وكذبوا رسوله.

أصحاب النار: أهلها الذين لا يفارقونها بحيث لا يخرجون منها.

معنى الآيتين:

يخبر تعالى أنه أمر آدم وحواء وإبليس بالهبوط إلى الأرض بعد أن وسوس الشيطان لهما فأكلا من الشجرة، وأعلمهم أنه إن أتاهم منه هدى فاتبعوه ولم يحيدوا عنه يأمنوا ويسعدوا فلن يخافوا ولن يحزنوا، وتوعد من كفر به وكذب رسوله فلم يؤمن ولم يعمل صالحا بالخلود في النار.

هداية الآيتين:

من هداية الآيتين:

1- المعصية تسبب الشقاء والحرمان.

2- العمل بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم يسبب الأمن والإسعاد، والإعراض عنهما يسبب الخوف والحزن والشقاء والحرمان.

3- الكفر والتكذيب جزاء صاحبهما الخلود في النار.

2.40-43

شرح الكلمات:

بنو إسرائيل: إسرائيل هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام وبنوه هم اليهود، لأنهم يعودون في أصولهم إلى أولاد يعقوب الأثني عشر.

النعمة: النعمة هنا إسم جنس بمعنى النعم، ونعم الله تعالى على بني إسرائيل كثيرة ستمر أفرادها في الآيات القرآنية الآتية.

أوفوا بعهدي: الوفاء بالعهد إتمامه وعهد الله عليهم أن يبينوا أمر محمد صلى الله عليه وسلم ويؤمنوا به.

أوف بعهدكم: أتم لكم عهدكم بإدخالكم الجنة بعد إكرامكم في الدنيا وعزكم فيها.

وإياي فارهبون: اخشوني ولا تخشوا غيري.

آمنوا بما أنزلت: القرآن الكريم.

ولا تشتروا بآياتي: لا تعتاضوا عن بيان الحق في أمر محمد صلى الله عليه وسلم.

ثمنا قليلا: متاع الحياة الدنيا.

وإياي فاتقون: واتقوني وحدي في كتمانكم الحق وجحدكم نبوة محمد صلى الله عليه وسلم أن أنزل بكم نقمتي.

ولا تلبسوا الحق بالباطل: أي لا تخلطوا الحق بالباطل حتى يعلم فيعمل به، وذلك قولهم: محمد نبي ولكن مبعوث إلى العرب لا إلى بني إسرائيل.

واركعوا مع الراكعين: الركوع الشرعي: انحناء الظهر في امتداد واعتدال مع وضع الكفين على الركبتين والمراد بها هنا: الخضوع لله والإسلام له عز وجل.

مناسبة الآيات ومعناها:

لما كان السياق في الآيات السابقة في شأن آدم وتكريمه، وسجود الملائكة له وامتناع إبليس لكبره. وحسده وكان هذا معلوما لليهود لأنهم أهل كتاب ناسب أن يخاطب الله تعالى بني إسرائيل مذكرا إياهم بما يجب عليهم من الإيمان والاستقامة. فناداهم بعنوان بنوتهم لإسرائيل عليه السلام فأمرهم ونهاهم، أمرهم بذكر نعمته عليهم ليشكروه تعالى بطاعته فيؤمنوا برسوله محمد صلى الله عليه وسلم وما جاء به من الهدى وأمرهم بالوفاء بما أخذ عليهم من عهد لينجز لهم ما وعدهم، وأمرهم أن يرهبوه ولا يرهبوا غيره من خلقه وأمرهم أن يؤمنوا بالقرآن الكريم. وأن لا يكونوا أول من يكفر به. ونهاهم عن الاعتياض عن بيان الحق في أمر الإيمان برسوله محمد صلى الله عليه وسلم ثمنا قليلا من متاع الحياة الدنيا وأمرهم بتقواه في ذلك وحذرهم أن هم كتموا الحق أن ينزل بهم عذابه. ونهاهم عن خلط الحق بالباطل دفعا للحق وبعدا عنه حتى لا يؤمنوا برسوله محمد صلى الله عليه وسلم بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والإذعان لله تعلى بقبول الإسلام والدخول فيه كسائر المسلمين.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- وجوب ذكر النعم لشكر الله تعالى عليها.

2- وجوب الوفاء بالعهد لا سيما ما عاهد عليه العبد ربه تعالى.

3- وجوب بيان الحق وحرمة كتمانه.

أيسر التفاسير · الصفحة ١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ١٩