تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2- رعاية النعمة بشكرها لقوله تعالى للكاتب: كما علمه الله فليكتب إذ علمه الكتابة وحرم غيره منها.

3- جواز النيابة في الإملاء لعجز عنه، وعدم قدرته عليه.

4- وجوب العدل والإنصاف في كل شيء لا سيما في كتابة الديون المستحقة المؤجلة.

5-وجوب الإشهاد على الكتابة لتأكدها به، وعدم نسيان قدر الدين وأجله.

6- شهود المال لا يقلون عن رجلين عدلين من الأحرار المسلمين لا غير، والمرأتان المسلمتان اللتان فرض شهادتهما تقومان مقام الرجل الواحد.

7- الحرص على كتابة الديون والعزم على ذلك ولو كان الدين صغيرا تافها.

8- الرخصة في عدم كتابة التجارة الحاضرة السلعة والثمن المدارة بين البائع والمشتري.

9- وجوب الإشهاد على بيع العقارات والمزارع والمصانع مما هو ذو بال.

10- حرمة الإضرار بالكاتب والشهيد.

11- تقوى الله تعالى تسبب العلم، وتكسب المعرفة بإذن الله تعالى.

2.283-284

شرح الكلمات:

السفر: الخروج من الدار والبلد ظاهرا بعيدا بمسافة أربعة برد فأكثر.

ولم تجدوا كاتبا: من يكتب لكم، أو لم تجدوا أدوات الكتابة من دواة وقلم.

فرهان مقبوضة: فاعتاضوا عن الكتابة الرهن فليضع المدين رهنا لدى الدائن.

فإن أمن بعضكم بعضا: فلا حاجة الى الرهن.

فليؤد المؤتمن أمانته: أي فليعط الدين الذي أوتمن عليه حيث تعذرت الكتابة ولم يأخذ دائنه منه رهنا على دينه.

آثم قلبه: لأن الكتمان من عمل القلب فنسب الإثم إلى القلب.

وإن تبدوا: تظهروا.

معنى الآيتين:

لما أمر تعالى بالإشهاد والكتابة في البيوع والسلم والقروض في الآيات السابقة أمر هنا - عند تعذر الكتابة لعدم وجود كاتب أو أدوات الكتابة وذلك في السفر - أمر بالاستعاضة عن الكتابة بالرهن وذلك بأن يضع المدين رهنا لدى دائنه عوضا عن الكتابة يستوثق به دينه هذا في حال عدم ائتمانه، والخوف منه، وأما إن أمن بعضهم بعضا فلا بأس بعدم الارتهان فقال تعالى: ﴿ وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهن مقبوضة.. ﴾ والرهان جمع رهن. وقال ﴿ فإن أمن بعضكم بعضا ﴾ (فلم تأخذوا رهانا) ﴿ فليؤد الذي اؤتمن أمانته وليتق الله ربه ﴾ في ذلك. ثم نهى تعالى نهيا جازما الشهود عن كتمان شهادتهم فقال: ﴿ ولا تكتموا الشهدة.. ﴾ وبين تعالى عظم هذا الذنب فقال: ﴿ ومن يكتمها فإنه آثم قلبه... ﴾ وأعلم أنه عليم بما يعملونه فيجازيهم بعلمه، وهو تهديد ووعيد منه سبحانه وتعالى لكاتمي الشهادة والقائلين بالزور فيها. هذا معنى الآية الأولى [283] أما الآية الثانية [284] فإنه تعالى قد أخبر بأن له جميع ما في السماوات وجميع ما في الأرض خلقا وملكا وتصرفا، وبناء على ذلك فإن من يبدي ما في نفسه من خير أو شر أو يخفه يحاسب به، ثم هو تعالى بعد الحساب يغفر لمن يشاء من أهل الإيمان والتقوى، ويعذب من يشاء من أهل الشرك والمعاصي، له كامل التصرف، لأن الجميع خلقه وملكه وعبيده.

هداية الآيتين

من هداية الآيتين:

1- جواز أخذ الرهن في السفر والحضر توثيقا من الدائن لدينه.

2- جواز ترك أخذ الرهن إن حصل الأمن من سداد الدين وعدم الخوف منه.

3- حرمة كتمان الشهادة والقول بالزور فيها وأن ذلك من أكبر الكبائر كما في الصحيح.

4- محاسبة العبد بما يخفي في نفسه من الشك والشرك والنفاق وغير ذلك من بغض أولياء الله وحب لأعدائه، ومؤاخذته بذلك، والعفو عن الهم بالخطيئة والذنب دون الشك والشرك والحب والبغض من المؤمن الصادق الإيمان للحديث الصحيح الذي أخرجه الستة:

" إن الله تجاوز لي عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم أو تعمل ".

أيسر التفاسير · الصفحة ١١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ١١٩