تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2.250-252

شرح الكلمات:

برزوا لجالوت: ظهروا في ميدان المعركة وجالوت قائد قوات العمالقة.

أفرغ علينا صبرا: أصبب الصبر في قلوبنا صبا حتى تمتلىء فلم يبق للخوف والجزع موضع.

وثبت أقدامنا: في أرض المعركة حتى لا ننهزم وذلك بتقوية قلوبنا والشد من عزائمنا.

داود: هو نبي الله ورسوله داود، وكان يومئذ غير نبي ولا رسول في جيش طالوت.

وآتاه الله الملك والحكمة: كان ذلك بعد موت شمويل النبي وموت طالوت الملك.

وعلمه مما يشاء: فعلمه صنعه الدروع، وفهم منطق الطير وهو وولده سليمان عليهما السلام.

لفسدت الأرض: وذلك بغلبة أهل الشرك على أهل التوحيد، وأهل الكفر على أهل الإيمان.

معنى الآيات:

لما التقى الجيشان جيش الإيمان وجيش الكفر طالب جالوت بالمبارزة فخرج له داود من جيش طالوت فقتله والتحم الجيشان فنصر الله جيش طالوت وكان عدد أفراده ثلثمائة وأربعة عشر مقاتلا لا غير لقول الرسول صلى الله عليه وسلم لأهل بدر،

" إنكم على عدة أصحاب طالوت "

وكانوا ثلثمائة وأربعة عشر رجلا فهزم الله جيش الباطل على كثرته ونصر جيش الحق على قلته. وهنا ظهر كوكب داود في الأفق بقتله رأس الشر جالوت فمن الله عليه بالنبوة والملك بعد موت كل من النبي شمويل والملك طالوت قال تعالى: ﴿ وقتل داود جالوت وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشآء ﴾.

وختم الله القصة ذات العبر والعظات العظيمة بقوله: ﴿ ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض ﴾ بالجهاد والقتال، لاستولى أهل الكفر وأفسدوا الأرض بالظلم والشرك والمعاصي، ولكن الله تعالى بتدبيره الحكيم يسلط بعضا على بعض، ويدفع بعضا ببعض منة منه وفضلا. كما قال عز وجل ﴿ ولكن الله ذو فضل على العالمين ﴾.

ثم التفت إلى رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وقال له: تقريرا لنبوته وعلو مكانته تلك آيات الله التي تقدمت في هذا السياق نتلوها عليك بالحق، وإنك لمن المرسلين صلى الله عليه وسلم.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- الجهاد الشرعي يشترط له الإمام المبايع بيعة شرعية.

2- يشترط للولاية الكفاءة وأهم خصائصها العلم، وسلامة العقل والبدن.

3- جواز التبرك بآثار الأنبياء كعمامة النبي أو ثوبه أو نعله مثلا.

4- جواز اختبار أفراد الجيش لمعرفة مدى إستعدادهم للقتال والصبر عليه.

5- فضيلة الإيمان بلقاء الله، وفضيلة الصبر على طاعة الله خاصة في معارك الجهاد في سبيل الله.

6- بيان الحكمة في مشروعية الجهاد، وهي دفع أهل الكفر والظلم بأهل الإيمان والعدل، لتنتظيم الحياة ويعمر الكون.

أيسر التفاسير · الصفحة ١٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ١٠٣