3- بيان أن الصفح الجميل هو الذي لا جزع معه.
4- بيان أن من أوتي القرآن لم يؤت أحد مثله من الخير قط.
5- فضل الفاتحة إذ هي السبع المثاني.
6- على الدعاة إلى الله أن لا يلتفتوا إلى ما في أيدي الناس من مال ومتاع، فإن ما آتاهم الله من الإيمان والعلم والتقوى خير مما آتى أولئك من المال والمتاع.
7- استحباب لين الجانب للمؤمنين والعطف عليهم والرحمة لهم.
15.89-99
شرح الكلمات:
النذير المبين: المبين النذارة.
على المقتسمين: أي الذين قسموا كتاب الله فقالوا فيه شعر، وقالوا سحر، وقالوا كهانة.
جعلوا القرآن عضين: هم المقسمون للقرآن وجعلوه عضين جمع عضة وهي القطعة والجزء من الشيء.
فاصدع بما تؤمر: أي اجهر به وأعرضه كما أمرك ربك.
يضيق صدرك بما يقولون: أي من الاستهزاء بك والتكذيب لك.
حتى يأتيك اليقين: أي الموت، أي إلى أن تتوفى وأنت تعبد ربك.
معنى الآيات:
ما زال السياق في إرشاد الرسول صلى الله عليه وسلم وتعليمه ما ينبغي أن يكون عليه فأمره تعالى بقوله: ﴿ وقل إني أنا النذير المبين ﴾ أي أعلن لقومك بأنك النذير البين النذارة لكم يا قوم أن ينزل بكم عذاب الله إن أصررتم على الشرك والعناد والكفر، وقوله: ﴿ كمآ أنزلنا على المقتسمين الذين جعلوا القرآن عضين ﴾ انذركم عذابا كالذي أنزله الله وينزله على المقتسمين الذين قسموا التوراة والإنجيل فآمنوا ببعض وكفروا ببعض وهم اليهود والنصارى، والمقتسمين الذين تقاسموا أن يبيتوا صالحا فأنزل الله بهم عقوبته والمقتسمين الذين جعلوا القرآن عضين أي أجزاء فقالوا فيه شعر وسحر وكهانة، المقتسمين الذين قسموا طرق مكة وجعلوها نقاط تفتيش يصدون عن سبيل الله كل ما جاء يريد الإسلام وهؤلاء كلهم مقتسمون وحل بهم عذاب الله ونقمته. وقوله تعالى: ﴿ فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون ﴾ يقسم الجبار تبارك وتعالى لرسوله أنه ليسألنهم يوم القيامة عما كانوا يعملون ويجزيهم به فلذا لا يهولنك أمرهم واصبر على أذاهم. وقوله ﴿ فاصدع بما تؤمر ﴾ أي أجهر بدعوة لا إله إلا الله محمد رسول الله، وما تؤمر ببيانه والدعوة إليه أو التنفير منه، ﴿ وأعرض عن المشركين ﴾ ولا تبال بهم، وقوله: ﴿ إنا كفيناك المستهزئين الذين يجعلون مع الله إلها آخر فسوف يعلمون ﴾ والمراد بهؤلاء المستهزئين الذين واعد تعالى بكفاية رسوله شرهم الوليد بن المغيرة والعاص بن وائل، وعدي بن قيس، والأسود بن عبد يغوث كلهم ماتوا بآفات مختلفة في أمد يسير، عليهم لعائن الله تعالى، وقوله تعالى: ﴿ ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون ﴾ أي من الاستهزاء بك والسخرية، ومن المبالغة في الكفر والعناد فنرشدك إلى ما يخفف عنك الألم النفسي ﴿ فسبح بحمد ربك ﴾ أي قل سبحان الله وبحمده أي أكثر من هذا الذكر ﴿ وكن من الساجدين ﴾ أي المصلين إذ لا سجود إلا في الصلاة أو تلاوة القرآن، إذا فافزع عند الضيق إلى الصلاة فلذا كان صلى الله عليه وسلم إذا أحزنه أمر فزع إلى الصلاة، وقوله: ﴿ واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ﴾ أي واصل العبادة وهي الطاعة في غاية الذل والخضوع لله تعالى حتى يأتيك اليقين الذي هو الموت فإن القبر أول عتبة الآخرة وبموت الإنسان ودخوله في الدار الآخرة أصبح إيمانه يقينا محضا.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
1- حرمة الإختلاف في كتاب الله تعالى على نحو ما اختلف فيه أهل الكتاب.
2- مشروعية الجهر بالحق وبيانه لا سيما إذا لم يكن هناك اضطهاد.
3- فضل التسبيح بجملة: سبحان الله وبحمده ومن قالها مائة مرة غفرت ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر وهذا مروي في الصحيح.
4- مشروعية صلاة الحاجة فمن حزبه أمر أو ضاق به فليصل صلاة يفرج الله تعالى بها ما به أو يقضي حاجته إن شاء وهو العليم الحكيم.