تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

15.57-66

شرح الكلمات:

قال فما خطبكم: أي ما شأنكم؟

إلى قوم مجرمين: هم قوم لوط عليه السلام.

إنا لمنجوهم أجمعين: أي لإيمانهم وصالح أعمالهم.

الغابرين: أي الباقين في العذاب.

قوم منكرون: أي لا أعرفكم.

بما كانوا فيه يمترون: أي بالعذاب الذي كانوا يشكون في وقوعه بهم.

حيث تؤمرون: أي إلى الشام حيث أمروا بالخروج إليه.

وقضينا إليه ذلك الأمر: أي فرغنا إلى لوط من ذلك الامر، وأوحينا إليه أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين.

معنى الآيات:

ما زال السياق في الحديث عن ضيف إبراهيم، وها هو ذا قد سألهم بما أخبر به تعالى عنه بقوله: ﴿ قال فما خطبكم أيها المرسلون ﴾ أي ما شأنكم أيها المرسلون من قبل الله تعالى إذ هم ملائكته؟ ﴿ قالوا إنآ أرسلنآ إلى قوم مجرمين ﴾ أي على أنفسهم، وعلى غيرهم وهم اللوطيون لعنهم الله. وقوله تعالى: ﴿ إلا آل لوط ﴾ أي آل بيته والمؤمنين معه، ﴿ إنا لمنجوهم أجمعين إلا امرأته قدرنآ ﴾ أي قضينا ﴿ إنها لمن الغابرين ﴾ أي الباقين في العذاب، أي قضى الله وحكم بإهلاكها في جملة من يهلك لأنها كافرة مثلهم، إلى هنا انتهى الحديث مع إبراهيم وانتقلوا إلى مدينة لوط عليه السلام قال تعالى ﴿ فلما جآء آل لوط المرسلون ﴾ أي انتهوا إليهم ودخلوا عليهم الدار قال لوط عليه السلام لهم ﴿ إنكم قوم منكرون ﴾ أي لا أعرفكم وأجابوه قائلين: نحن رسل ربك جئناك بما كان قومك فيه يمترون أي يشكون وهو عذابهم العاجل جزاء كفرهم وإجرامهم، ﴿ وآتيناك بالحق ﴾ الثابت الذي لا شك فيه ﴿ وإنا لصادقون ﴾ فيما أخبرناك به وهو عذاب قومه المجرمين. وعليه ﴿ فأسر بأهلك بقطع من اليل ﴾ أي أسر بهم في جزء من الليل، ﴿ واتبع أدبارهم ﴾ أي امش وراءهم وهم أمامك ﴿ ولا يلتفت منكم أحد ﴾ بأن ينظر وراءه، أي حتى لا يرى ما يسوءه عند نزول العذاب بالمجرمين، وقوله ﴿ وامضوا حيث تؤمرون ﴾ أي يأمركم ربكم وقد أمروا بالذهاب إلى الشام، وقوله تعالى: ﴿ وقضينآ إليه ذلك الأمر أن دابر هؤلآء مقطوع مصبحين ﴾ أي وفرغنا إلى لوط من ذلك الأمر، وأوحينا إليه أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين، أي أنهم مهلكون عن آخرهم في الصباح الباكر ما أن يطلع الصباح حتى تقلب بهم الأرض ويهلكوا عن آخرهم.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- التنديد بالإجرام وبيان عقوبة المجرمين.

2- لا قيمة للنسب ولا للمصاهرة ولا عبرة بالقرابة إذا فصل الكفر والإجرام بين الأنساب والأقرباء فامرأة لوط هلكت مع الهالكين ولم يشفع لها أنها زوجة نبي ورسول عليه السلام.

3- مشروعية المشي بالليل لقطع المسافات البعيدة.

4- مشروعية مشي المسئول وكبير القوم وراء الجيش والقافلة لتفقد أحوالهم، والاطلاع على من يتخلف منهم لأمر، وكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل.

5- كراهية الإشفاق على الظلمة الهالكين، لقوله: ولا يلتفت منكم أحد أي: بقلبه.

أيسر التفاسير · الصفحة ٥٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٥٧٥