15.26-33
شرح الكلمات:
ولقد خلقنا الإنسان: أي آدم عليه السلام.
من صلصال من حمإ مسنون: أي طين يابس له صلصلة من حمإ أي طين أسود متغير.
من نار السموم: نار لا دخان لها تنفذ في المسام وهي ثقب الجلد البشري.
فإذا سويته: أي أتممت خلقه.
فقعوا له ساجدين: أي خروا له ساجدين.
معنى الآيات:
ما زال السياق في ذكر مظاهر قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته. قوله تعالى: ﴿ ولقد خلقنا الإنسان ﴾ أي آدم ﴿ من صلصال ﴾ أي طين يابس يسمع له صوت الصلصلة. ﴿ من حمإ مسنون ﴾ أي طين أسود متغير الريح، هذا مظهر من مظاهر القدرة والعلم، وقوله: ﴿ والجآن خلقناه من قبل ﴾ من قبل خلق آدم والجان هو أبو الجن خلقناه ﴿ من نار السموم ﴾ ونار السموم نار لا دخان لها تنفذ في مسام الجسم... وقوله ﴿ وإذ قال ربك ﴾ أي اذكر يا رسولنا إذ قال ربك للملائكة اسجدوا لآدم أي سجود تحية وتعظيم لا سجود عبادة لآدم، إذ المعبود هو الآمر المطاع وهو الله تعالى. فسجدوا ﴿ إلا إبليس أبى ﴾ أي امتنع أن يكون مع الساجدين. وقوله: ﴿ قال يإبليس ما لك ألا تكون مع الساجدين ﴾ أي أي شيء حصل لك حتى امتنعت أن تكون من جملة الساجدين من الملائكة؟ فأظهر اللعين سبب امتناعه وهو حسده لآدم واستكباره، فقال ﴿ لم أكن لأسجد لبشر خلقته من صلصال من حمإ مسنون ﴾. وفي الآيات التالية جواب الله تعالى ورده عليه.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
1- بيان أصل خلق الإنسان وهو الطين، والجان وهو لهب النار.
2- فضل السجود، إذ أمر تعالى به الملائكة فسجدوا أجمعون الا إبليس.
3- ذم الحسد وأنه شر الذنوب وأكثرها ضررا.
4- ذم الكبر وأنه عائق لصاحبه عن الكمال في الدنيا والسعادة في الآخرة.
5- فضل الطين على النار لأن من الطين خلق آدم ومن النار خلق إبليس.