15.34-44
شرح الكلمات:
قال فاخرج منها: أي من الجنة.
فإنك رجيم: أي مرجوم مطرود ملعون.
إلى يوم الوقت المعلوم: أي وقت النفخة الأولى التي تموت فيها الخلائق كلها.
بما أغويتني: أي بسبب إغوائك لي أي إضلالك وإفسادك لي.
المخلصين: أي الذين استخلصتهم لطاعتك فإن كيدي لا يعمل فيهم.
هذا صراط علي مستقيم: أي هذا طريق مستقيم موصل إلي وعلي مراعاته وحفظه.
لها سبعة أبواب: أي أبواب طبقاتها السبع التي هي جهنم، ثم لظى، ثم الحطمة، ثم السعير، ثم سقر، ثم الجحيم، ثم الهاوية.
معنى الآيات:
قوله تعالى: ﴿ فاخرج منها ﴾ هذا جواب عن قول إبليس،
لم أكن لأسجد لبشر
[الحجر: 33]. الآية إذا فاخرج منها أي من الجنة ﴿ فإنك رجيم ﴾ أي مرجوم مطرود مبعد، ﴿ وإن عليك ﴾ لعنتي أي غضبي وإبعادي لك من السماوات ﴿ إلى يوم الدين ﴾ أي إلى يوم القيامة وهو يوم الجزاء. فقال اللعين ما أخبر تعالى به عنه: ﴿ قال رب فأنظرني ﴾ أي أمهلني لا تمتني ﴿ إلى يوم يبعثون ﴾ فأجاب الرب تعالى بقوله: ﴿ فإنك من المنظرين ﴾ أي الممهلين ﴿ إلى يوم الوقت المعلوم ﴾ وهو فناء بني آدم حيث لم يبق منهم أحد وذلك عند النفخة الأولى. فلما سمع اللعين ما حكم به الرب تعالى عليه قال ما أخبر الله عنه بقوله: ﴿ قال رب بمآ أغويتني ﴾ أي بسبب إغوائك ﴿ لأزينن لهم في الأرض ﴾ أي الكفر والشرك وكبائر الذنوب، و ﴿ ولأغوينهم ﴾ أي لأضلنهم ﴿ أجمعين ﴾ ﴿ إلا عبادك منهم المخلصين ﴾ فاستثنى اللعين من استخلصهم الله تعالى لطاعته وأكرمهم بولايته وهم الذين لا يستبد بهم غضب ولا تتحكم فيهم شهوة ولا هوى. وقوله تعالى: ﴿ قال هذا صراط علي مستقيم ﴾ أي هذا طريق مستقيم إلي أرعاه وأحفظه وهو ﴿ إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين ﴾ ﴿ وإن جهنم ﴾ لموعدك وموعد أتباعك الغاوين أجمعين ﴿ لها سبعة أبواب ﴾ إذ هي سبع طبقات لكل طبقة باب فوقها يدخل معه أهل تلك الطبقة، وهو معنى قوله تعالى: ﴿ لكل باب منهم جزء مقسوم ﴾ أي نصيب معين وطبقاتها هي: جهنم، لظى، الحطمة، السعير، سقر، الجحيم، الهاوية.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
1- حرمان إبليس من التوبة لاستمرار غضب الله عليه إلى يوم القيامة.
2- استجاب الله لشر خلقه وهو إبليس فمن الجائز أن يستجيب الله دعاء الكافر لحكمة يريدها الله تعالى.
3- أمضى سلاح يغوي به إبليس بني آدم هو التزين للأشياء حتى ولو كانت دميمة قبيحة يصيرها بوسواسه زينة حسنة حتى يأتيها الآدمي.
4- عصمة الرسل وحفظ الله للأولياء حتى لا يتلوثوا بأوضار الذنوب.
5- طريق الله مستقيم إلى الله تعالى يسلكه الناس حتى ينتهوا إلى الله سبحانه فيحاسبهم ويجزيهم بكسبهم الخير بالخير والشر بالشر.
7- بيان أن لجهنم طبقات واحدة فوق أخرى ولكل طبقة بابها فوقها يدخل معه أهل تلك الطبقة لا غير.