- ثم عقد لواء آخر، ونادى المنادي: أين المسارعون؟ قيل: أي المسارعين تريد؟ بين بين، قال: الذين سارعوا إلى مغفرة من ربهم وجنة عرضها السماوات والأرض قال: فعرف القوم صفتهم، فيقولوا: لبيك داعي ربنا، لم دعوتنا؟ قال: إن الله تعالى يقول: أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين.
قال: فيتبع القوم لواءهم حتى يدخلوا منازلهم التي أعدت لهم في الجنة.
وذلك على مائة وإحدى وثلاثين من سورة آل عمران.
- قال: وقد كان الأغنياء ظنوا أن لهم فضلا في الاخرة على الفقراء مثل ما كانوا في الدنيا، فخاض المنافقون في ذلك، وكان اليهود معهم على فقراء المسلمين فأنزل الله عز وجل: لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد (196) متاع
- 18663، ومن طريقه الإمام أحمد في المسند [5/ 253] والترمذي في التفسير من جامعه، باب ومن سورة آل عمران رقم 3000، وابن ماجه في مقدمة السنن، باب ذكر الخوارج، رقم 176 من حديث أبي غالب قال: لما أتي برؤوس الأزارقة فنصبت على درج دمشق، جاء أبو أمامة رضي الله عنه فلما رآهم دمعت عيناه، ثم قال: كلاب النار، كلاب النار، هؤلاء لشر قتلى قتلوا تحت أديم السماء، وخير قتلى تحت قتلى السماء الذين قتلهم هؤلاء، قلت: فما شأنك دمعت عيناك؟ قال: رحمة لهم، إنهم كانوا من أهل الإسلام، قال قلت: أبرأيك قلت: كلاب النار أو شيء سمعته؟ قال: إني إذا لجريء! بل سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم غير مرة، ولا اثنتين، ولا ثلاثا- فعدد مرارا- ثم تلا: يوم تبيض وجوه وتسود وجوه الاية، حتى بلغ: هم فيها خالدون، وتلا: هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات حتى بلغ: أولوا الألباب، ثم أخذ بيدي فقال: أما إنهم بأرضك كثير فأعاذك الله منهم.
لفظ الحافظ عبد الرزاق في المصنف، حسنه الترمذي، واللفظ عنده مختصر.
وأخرج الخطيب في الرواة عن مالك- كما في الدر المنثور [2/ 291] ،