2255- وبلغنا أن رجلا من ولد الحسن- أو: الحسين- كان متعديا على نفسه فيما يتخطى إليه كثير من الناس، ووقع بينه وبين رجل من العامة خصومة في حق للعامي عليه، فتخارجا إلى المبارزة، فقال العلوي للعامي: والله لأشكون ذلك إلى أمي فاطمة، فقال له العامي: افعل، وقال قولا فيه جفاء، وتفرقا، فلما كان مساء ذلك النهار، رأى العامي الصديقة فاطمة في المنام ماشية، فذهب ليسرع إليها وهي تعرض عنه يمينا وشمالا حتى لحق بها، فلما ذهب ليقبل يدها أو شيئا من ثيابها تباعدت عنه وصاحت به، وقالت: أنت الذي قال لك ولدي: لأشكونك إلى أمي فاطمة فقلت: افعل؟ فقال: يا سيدة النساء لا أعود إليه أبدا، أنا إلى الله تائب على يدك، وانتبه، ورأى العلوي في هذه الليلة بعينها سيدة النساء على مثل ذلك فذهب ليلحق بها ويسلم عليها فصاحت به، وقالت- لما قال لها: أنا من ولدك-: أنت من ولدي؟ قد فضحتني وفضحت رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعلت على نفسك معصية! واستيقظ فأخذ بإراقة ما عنده من المسكر، وإخراج ما عنده من الملاهي وأقبل على التوبة، وقد عزم المصير إلى العامي ليوفيه ما بينهما، فإذا بالرجل قد وافاه، فحدث كل واحد منهما صاحبه بما رأى، وحلله العامي فيما كان بينهما.
2256- قال بعضهم: كان عندنا ببغداد رجل من ولد الحسين عليه السلام مشهور، يعرف بصاحب الخاتم، سمي بذلك لأنه كان رأى في يد بعض الناس خاتما، فسأله إياه فلم يهبه له، فانصرف الرجل فرأى في الليل (2255) - قوله: «فحدث كل واحد منهما صاحبه» :
في الباب حكايات مشابهة جمع منها الحافظ السخاوي شيئا في كتابه استجلاب ارتقاء الغرف فليرجع إليه من شاء.