تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحبيب يقول: لولا الله ما اهتدينا، وقال الله تعالى: ووجدك ضالا فهدى (7) الاية، وقال: إنك لعلى هدى مستقيم الاية.

والخليل الذي يكون مريدا، والحبيب الذي يكون مرادا.

والخليل عطشان، والحبيب ريان، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يسأم من العبادة، قام حتى تورمت قدماه، فقيل له: طه (1) ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى (2) الاية.

1523- وكان صلى الله عليه وسلم مشغوفا بقراءة قل هو الله أحد الاية، فقالت الجهلة: إن ابن أبي كبشة يحب مولاه أبدا بقراءة نسبته: قل هو الله أحد الاية.

وإن إبراهيم كان طالبا، قال: إني ذاهب إلى ربي سيهدين الاية، والحبيب كان مطلوبا، قال تعالى: سبحان الذي أسرى بعبده الاية، أسرى به من غير طلب.

فإن قيل: لم أظهر خلة إبراهيم ولم يظهر محبته رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

قوله: «لولا الله ما اهتدينا» :

وفي التنزيل أيضا: قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينا قيما.

قوله: «فقيل له طه» :

تقدم في باب شرفه صلى الله عليه وسلم في القرآن.

(1523) - قوله: «كان مشغوفا بقراءة» :

لم أقف عليه هكذا، لكن قد حث صلى الله عليه وسلم على قراءتها وأخبر أنها تعدل ثلث القرآن، أخرج الإمام أحمد في المسند، والترمذي من حديث أبي بن كعب رضي الله عنه أن المشركين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: يا محمد انسب لنا ربك! فأنزل الله عز وجل: قل هو الله أحد الاية، صححه ابن خزيمة والحاكم وغيرهم.

شرف المصطفى · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرف المصطفىج ٤ · ص ٢٩٨