تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما كسرى فإنه مزق كتابه، وكتب إلى فيروز بن ديلم باليمن- وهو من بقية أصحاب سيف بن ذي يزن- يأمره بالمسير إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأخذه وقتله.

فقال صلى الله عليه وسلم: اللهم مزق ملكه، فمزق الله ملكه.

- واحد، وابتدروا أبواب الدسكرة فوجدوها مغلقة دونهم فخافهم فقال:

ردوهم علي، فكرهم عليه فقال لهم: يا معشر الروم إني إنما قلت لكم هذه المقالة أغمزكم لأنظر كيف صلابتكم في دينكم، فلقد رأيت منكم ما سرني، فوقعوا له سجدا، ثم فتحت لهم أبواب الدسكرة فخرجوا.

وفي رواية عند أبي نعيم في الدلائل برقم 240 من حديث ابن الهاد عن دحية أن قيصر قال له: بلغ صاحبك أني أعلم أنه نبي، ولكن لا أترك ملكي، قال: ثم أخذ الكتاب فوضعه على رأسه وقبله وطواه في الديباج والحرير وجعله في سفط.. الحديث.

قوله: «وأما كسرى فإنه مزق كتابه» :

قال ابن المسيب: فدعا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يمزقوا كل ممزق، أخرجه البخاري في الجهاد من صحيحه، باب دعوة اليهود والنصارى، من حديث ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بكتابه إلى كسرى، فأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين يدفعه عظيم البحرين إلى كسرى، فلما قرأه كسرى خرقه، رقم 2939.

قوله: «وكتب إلى فيروز بن ديلم» :

وهو فيروز الديلمي أو ابن الديلمي، صحابي حميري، من أبناء فارس، كنيته: أبو عبد الله وأبو الضحاك، يقال: إنه ابن أخت النجاشي، وكان ممن بعثه كسرى مع سيف بن ذي يزن لينفوا الحبشة عن اليمن.

قال أبو عاصم: لم أر أحدا تابع المصنف في قوله أن كسرى كتب إلى فيروز بن ديلم، والمشهور من الروايات في كتب السيرة والتاريخ وغيرها-

شرف المصطفى · الجزء ٤ · الصفحة ١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرف المصطفىج ٤ · ص ١٦