تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكان ينزل عليهم الطير المشوي والترنجبين الأبيض، فقالوا: لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها قال موسى عليه السلام: أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير الاية، استصغر عقولهم، وقالوا حين رأوا الأصنام في قوله: وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم قال موسى: إنكم قوم تجهلون الاية، ولم ينكر الله على موسى عليه السلام ولا رد عليه لأن الله تعالى أهلك عدوهم فرعون ونجاهم من الغرق فطلبوا بعد ذلك صنما يعبدونه.

ولما غاب موسى ووعدهم أربعين ليلة أخطأوا العدد، ولبس عليهم السامري فقال: عشرين يوما وعشرين ليلة، واتخذ لهم العجل فعبدوه.

وكذلك لما أراد موسى عليه السلام أن يدخل أرض العمالقة، وعلم أصحابه قوة بطش العدو، قالوا لموسى: فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون الاية.

1415- ولم يحك الله عن أمة محمد صلى الله عليه وسلم مثل هذا، بل لما أراد الخروج إلى الغزو قال له أصحابه: لا نقول لك اذهب أنت وربك كما قوله: «والترنجبين الأبيض» :

هو المن، فأخرج ابن جرير في تفسيره [1/ 296] ، وابن أبي حاتم [1/ 114] من حديث السدي في قوله تعالى: وأنزلنا عليكم المن الاية، قال: قالوا: يا موسى كيف لنا بماء ههنا؟ أين الطعام؟

فأنزل الله عليهم المن، فكان يسقط على شجر الترنجبين، والسلوى: طائر يشبه السماني.

(1415) - قوله: «لما أراد الخروج إلى الغزو» :

يعني: إلى بدر، أخرج الإمام البخاري في المغازي من صحيحه، باب-

شرف المصطفى · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرف المصطفىج ٤ · ص ١٤٣