تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرف آخر- 47 1409- وهو أن الله تعالى حكم له بتمام الأعمال، وجعل الزيادة نافلة له فقال عز من قائل: ومن الليل فتهجد به نافلة لك الاية، والنافلة لا تكون إلا زيادة على الفرض، وذكر إبراهيم فقال: وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن الاية، وقال: وإبراهيم الذي وفى الاية، ولم يذكر الإتمام لأحد غير إبراهيم وزاد لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

- عن عظيم منزلته وتشريف رتبته وإشراف أنوار معرفته ومشاهدة أسرار غيبه وقدرته، ومن الله تعالى مبرة وتأنيس وبسط وإكرام، قال: ويتأول فيه ما يتأول في قوله صلى الله عليه وسلم: ينزل ربنا إلى سماء الدنيا على أحد الوجوه، نزول إفضال وإجمال وقبول وإحسان، قال الواسطي: من توهم أنه بنفسه دنا جعل ثم مسافة، بل كل ما دنا بنفسه من الحق تدلى بعدا- يعني: عن درك حقيقته- إذ لا دنو للحق ولا بعد. اه.

وسيورد المصنف في الشرف رقم 56 سياقا آخر في هذا. انظر النص الاتي برقم 1436.

(1409) - قوله: «جعل الزيادة نافلة له» :

أخرج الحافظ عبد الرزاق في المصنف [3/ 71- 72] رقم 4842، ومن طريقه الإمام أحمد [5/ 259] ، والطبراني في معجمه الكبير [8/ 145، 330- 331] رقم 7561، 8060، وابن جرير في التفسير [15/ 143] ، وابن أبي حاتم [7/ 2342] رقم 13367، بأسانيد عن أبي أمامة قوله:

إنما كانت النافلة للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة، قال الهيثمي في مجمع الزوائد [8/ 265] : بعض أسانيد أحمد وغيره حسن.

وأخرج البيهقي في الدلائل [5/ 487] ، وابن جرير في التفسير [15/ 143] ، من حديث مجاهد في قوله تعالى: نافلة لك الاية، قال: لم تكن النافلة لأحد إلا النبي صلى الله عليه وسلم خاصة، من أجل أنه قد غفر له-

شرف المصطفى · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرف المصطفىج ٤ · ص ١٣٩